User Name

Password

Forgot Password

New Member

English

صحة القلب ـ العدد الرابع

الإكتشاف المبكر لأمراض القلب الخلقية
دكتور / عبدالله عبدالرحمن العبد القادر
أستشاري أمراض القلب لدى الأطفال
مستشفى الملك فهد – المنطقة الشرقية

 مقدمة
لقد خلق الله الإنسان فأحسن خلقه وأكمله حتى أصبح الإنسان صورة من صور العظمة الإلهية وإحدى عجائب الكون في الكمال والدقة المتناهية والتناسق العجيب المذهل . على أن الحكمة الإلهية اقتضت – لحكمة يريدها سبحانه – وجود بعض العيوب الخلقية في أجهزة مختلفة (من قلب ، ورئة وعظام وخلافه) لدى نسبة من بني البشر منذ الولادة . وكما هو الحال في باقي فروع الطب ، ما فتأ أطباء القلب في محاربة أمراض القلب الخلقية آملين رفع المعاناة أو تخفيفها عن تلك المخلوقات الصغيرة الذين هم فلذات أكباد تمشي على الأرض
ومن الجدير بالذكر أن أمراض القلب الخلقية تكون موجودة لدى ما يقارب 8 لكل 1000 مولود حي . وهذه نسبة كبيرة تفوق نسبة الأمراض الخلقية التي تصيب الأعضاء الأخرى منفردة وهي لا تتغير تغيراً كبيراً في بني البشر على اختلاف ألوانهم وأعراقهم .
وفيما يلي سنتعرض بصورة مبسطة لأمراض القلب الخلقية وبالتحديد للاكتشاف المبكر : أهميته ووسائله لما نعتقد من أهمية قصوى لهذا الموضوع لا سيما وأن الأخذ به يؤدي إلى رفع للمعاناة المزمنة نهائياً أو تقليصها في معظم الأحيان ، بإذن الله تعالى عن أولئك المرضى وذويهم .
 
أهمية الاكتشاف المبكر لمرض القلب الخلقي :

هناك عدد كبير من أمراض القلب الخلقية ولكن للتبسيط يمكننا تقسيمها إلى ازرقاقية ولا أزرقاقية ويمكن بحث أهمية الإكتشاف المبكر لكلا منها كما يلي :
أمراض القلب الخلقية اللا إزرقاقية :
ومن أهم أنواع هذه المجموعة : ثقب الحاجز البطيني – ثقب الحاجز الأذيني – قناة ما بين الشرايين الكبرى – تضيق الصمام الأبهر – وتضيق شريان الأبهر النازل وغيرها .
وأعتقد جازما بأن الطريقة المثلى لبيان أهمية الاكتشاف المبكر هي إبراز نتائج الاكتشاف المتأخر وما يصاحبه من مضاعفات قد تكون مميتة .
ولغرض التبسيط يمكن إجمال التدهور الوظيفي في هذه المجموعة من الأمراض في زيادة كمية الدم التي تضخ للرئتين وخصوصاً بعد الأسابيع الأولى من العمر . وينتج عن هذه الزيادة تغيرات مبكرة تتمثل في سرعة التنفس وقلة الرضاعة ونقص الوزن وما إلى ذلك وأخرى مزمنة والتي من أهمها ارتفاع الضغط الرئوي الناتج عن تضييق الشرايين الرؤية الصغيرة .
وارتفاع الضغط الرئوي المذكور يكون قابل للعلاج في البداية ، ولكن تكون الطامة الكبرى عند حدوث تغيرات لا رجعة فيها يعتبر بعدها الطفل حالة غير قابلة للعلاج إلا بعملية نقل قلب ورئتين ونؤكد هنا بكل جدية على أهمية الاكتشاف والعلاج المبكر لتفادي الخسارة الكبرى ألا وهي فقدان طفل كان يمكن علاجه .

أمراض القلب الخلقية الازرقاقية :
ومن أنواع هذه العيوب القلبية الخلقية تضيق قناة تدفق الدم من البطين الأيمن وانقلاب الشرايين الكبرى ورباعية فالوت وغيرها . والقاسم المشترك بين هذه الأنواع هو نقص مستوى الأكسجين في الدم وهو العنصر الضروري لعمل أنسجة الجسم المختلفة وتبعاً لهذا النقص يقوم الجسم بإحداث ردود فعل مختلفة تكون مفيدة في البداية ولكن على المدى البعيد تمثل سبباً في التدهور العام والمضاعفات التي قد تؤدي إلى الوفاة لا قدر الله. ومن أهم التغيرات المصاحبة لهذه الأمراض ما يلي :
أ. زيادة لزوجه الدم :
وتعزى هذه الزيادة إلى محاولة الجسم لزيادة الأكسجين المتدفق إلى أنسجة الجسم بزيادة ناقله وهو الدم وبالأخص كريات الدم الحمراء . وهذا التغير على المدى البعيد يزيد لزوجة الدم مما يساعد على سرعة التدهور العام ويضاف إلى ذلك ارتفاع نسبة التخثر في الدم وانتشار الدم المتخثر إلى أجزاء في غاية الحيوية كالدماغ مما ينتج عنه حالات الشلل . ومن الجدير بالذكر أن عدم مرور الدم في الرئتين يزيد من احتمال تكون الخراج الدماغي وهو أحد المضاعفات المميتة من غير علاج .
ب. فقر في الدم :
بسبب زيادة استخدام عناصر تصنيع كريات الدم الحمراء .
ج. نقص النمو الجسدي والأداء العقلي :
وفي الحالات المتقدمة يكون هذا النقص غير قابل للرجوع للمستويات الطبيعية . ومما سبق يبدو جلياً أن الخير كل الخير في قطع سلسلة التدهور مبكراً وحتى لا تضيع فرصة العلاج وربما الشفاء التام إن شاء الله .
وسائل الاكتشاف المبكر :
وبعد إبراز أهمية الاكتشاف المبكر للعيوب الخلقية بالقلب جاء دور كيفية التعرف على مرض القلب الخلقي مبكراً .
وكما هو الحال في أي مرض تكون الخطوة الأولى في التعامل معه بأخذ التاريخ المرضي ثم الكشف الطبي ثم الفحوص الطبية المختلفة ثم العلاج . وما يعنينا هنا هو التاريخ المرضي والعلامات التي يقدر الشخص المثقف داخل الوسط الطبي أو خارجه على التعرف عليها حتى يتسنى إحضار المريض للعناية الطبية المتخصصة . وسنعرض فيما يلي أهم المؤشرات المنذرة بوجود مرض خلقي لدى الطفل .لا

(1) مؤشرات من التاريخ المرضي :
أ‌. علامات هبوط القلب الاحتقاني (CHF) : وهو حالة طارئة تستدعي التدخل السريع وإلا تفاقم الأمر سوءاً وأدى إلى الوفاة ولهبوط القلب الاحتقاني علامات ظاهرية أبرزها :
1- سرعة التنفس وصعوبته : ويصاحب ذلك شفط للعضلات ما تحت الضلوع وبينها. انظر الشكل(1)

وتبعاً لذلك تتأثر عملية الرضاعة وتقل كمية الطاقة المكتسبة من الغذاء في الوقت الذي تزداد حاجة الجسم لسعرات حرارية تفوق ما يحتاجه الطفل السليم . ويكون الناتج العام نقص في الوزن وهزال عام يزيد من احتمالية الالتهابات (وخصوصاً الصدرية) المتكررة التي تزداد نسبة حدوثها أصلاً عند هؤلاء المرضى .
2- تعرق وشحوب اللون : وهذان العارضان هما إحدى نتائج ردة فعل الجسم لمرض القلب في محاولة لزيادة كمية الدم الذي يضخ من القلب ويوزع بصورة تضمن أولوية الأعضاء المهمة (الدماغ – القلب – الغدة الكظرية والحجاب الحاجز) على حساب باقي الأعضاء ومنها الكلى والجلد .
3- عدم تحمل المجهود الجسدي المعتاد : نظراً لعدم كفاءة القلب بإدارة أحداث الدورة الدموية بكفاءة مما ينتج عنه عدم تلقي العضلات الطاقة الكافية وحدوث الإعياء كناتج طبيعي . وفي الحالات المهملة قد يشعر الطفل بألم في الصدر .

ب‌. حدوث زرقة في الأحوال العادية وعند المجهود : علامة مهمة جداً تقترح بقوة وجود مرض خلقي قلبي ازرقاقي . وقد يتطور هذا التغير في شكل نوبات اضطراب وزرقة شديدة وسرعة في التنفس وفي مثل هذه الحالة الطارئة يجب التدخل الطبي الفوري .
ج. موت الفجأة في أحد أفراد العائلة : وهو حدث مؤلم جداً أكثر ما يكون في مرض تضيق الصمام الأبهر أو تضيق مجرى الدم من القناة البطنية اليسرى أو المراحل المتقدمة من أمراض القلب الازرقاقية . كما أن هناك عيوب خلقية كهربائية في القلب (والقلب تشريحياً سليم) قد تؤدي إلى موت الفجأة ، ويمكن التعرف عليها بالتخطيط الكهربائي للقلب . مثال (Long QT syndromes) . ونؤكد على أن حدوث موت مفاجئ في العائلة قد يكون إشارة خطر للبحث في أسباب الوفاة المحتملة في باقي أفراد العائلة ومن ثم إنقاذهم من الموت بإذن الله
د. تاريخ الحمل : وخصوصاً الشهور الثلاث الأولى حيث تكوين الجنين . ومن العوامل المؤدية لأمراض قلب خلقية في الأجنة تعرض الأم لما يلي: الحمل السكري ، الحصبة الألمانية ، الذئبية الحمراء ، عقاقير معينة من أهمها الأدوية المضادة للصرع والليثيوم والكحول وفيتامين أ وغيرها .
هـ. تاريخ العائلة حيث توجد أنواع من الأمراض تسري في العوائل وتؤثر فيما تؤثر على القلب مثال (Holt – oram syndrome)
ويجدر بنا في هذا السياق التنبيه إلى أن الزواج من الأقارب المصابين بمثل هذه الأمراض يزيد من احتمال حدوث المرض في النسل . ويذكر أن ما يقارب من 8% من أمراض القلب الخلقية له مسببات جينية وكروموسومية . انظر جدول رقم (1)

جدول رقم (1)
متلازمات شائعة وما يصاحبها من أمراض القلب

المتلازمة عيب القلب الخلقي
متلازمة داون فتحة أذينية بطينية
متلازمة باتو ثقب الحاجز البطني
متلازمة إدوارد ثقب الحاجز البطني – انبعاث الشرايين الكبرى من البطين الأيمن
متلازمة تيرنر تضيق الشريان الأبهر النازل وتضيق الصمام الأبهر
متلازمة نونان تضيق الصمام والشريان الرئوي
متلازمة كاربنتر اتصال ما بين الشرايين الكبرى – ثقب الحاجز البطيني


ويوضح الجدول رقم (2) احتمالات تكرار أمراض القلب الخلقية عند وجود قريب مصاب

صلة القرابة خطر التكرار
(شخص مصاب) قرابة من الدرجة الأولى (إحدى الوالدين أو أخ أو أخت أكبر) (1-5%) حسب نوع المرض (يصل إلى 5% في ثقب الحاجز البطيني
شخصين مصابين – قرابة من الدرجة الأولى 10 – 15%
ثلاثة أشخاص – قرابة من الدرجة الأولى 60 – 100%
أم مصابة فقط 10 – 15%
أب مصاب فقط 6 – 8%

(2) علامات مميزة وفحوص إكلينيكية :
أ‌. علامات مميزة :
وهي عبارة عن علامات جسدية داخلية أو خارجية فارقة يدل وجودها على احتمال أكبر لمرض خلقي قلبي ما أو متلازمة معينة تحوي في مكوناتها مرض خلقي قلبي وهذه العلامات الفارقة لا تنفي كون صاحبها سليماً ولكنها توجد بنسبة عالية في مرضى القلب الخلقي
ونذكر منها :
1- ضمور أو عدم تخلق عظمة الكعبرة والإصبع الإبهام كما هو الحال في Holt – oram syndrone المصاحب لثقوب الجدار الأذيني وثقوب الجدار البطيني . انظر الشكل (2)

شكل (2) عدم تخلق لعظمة الكعبرة وإصبع الإبهام مصاحب لفتحة أذينية
2- زيادة عدد أصابع اليد (Polydactyly) يوجد في متلازمات مثل متلازمة باتو ومتلازمة كاربنتر وغيرها . جدول (1)
3- خط راحة اليد العرضي المنفرد (Single palmar crease) يوجد في متلازمة داون ومتلازمة باتو ومتلازمة كورنيلاديلانق
وغيرها . جدول (1) .
4- عدم تخلق الأطراف أو جزء منها : (Phocomelia) يوجد في متلازمة كورنيلاديلانق التي يصاحبها ثقوب الحاجز البطيني .
5- انحراف العمود الفقري لليسار أو لليمين يصاحبه أمراض خلقية قلبية لا أزرقاقية وأزرقاقية .
6- عيوب عينية مثل امتداد فتحة البؤبؤ كما لو كانت فتحة مفتاح الباب (Coloboma) انظر الشكل (3) وتصاحب أمراض القلب الخلقية مثل متلازمة CHARGE التي تشتهر بارتفاع عدد مرضى رباعية فالوت فيها .

شكل (3) طفل يعاني من Coloboma ومرض خلقي قلبي
7- عيوب الجهاز الهضمي الخلقية مثل اتصال المريء بالقصبة الهوائية وتنتشر بين هؤلاء رباعية فالوت .
8- عيوب المفاصل والعظام وتنتشر بين هؤلاء ثقوب الحاجز البطيني.
9- عيوب الجهاز التناسلي والبولي توجد في حوالي 4 – 15% من مرضى العيوب الخلقية القلبية.

ب‌. مرحلة الفحص الإكلينيكي :
وهي مرحلة مهمة جداً لاكتشاف مرض القلب لأول مرة أو تأكيد شك سابق لوجود علامات دالة كما ذكرنا سابقاً . وسنتعرض لهذه المرحلة باختصار :
تبدأ عملية الفحص الإكلينيكي بإلقاء نظرة عامة على المريض وتقرير ما يلي :
1- هل توجد علامات نقص الأكسجين (زرقة مركزية في الشفاة والأغشية المخاطية وزرقة طرفية) تقترح وجود مرض خلقي قلبي ازرقاقي . انظر الشكل (4)

الشكل (4) طفل رضيع يعاني من مرض قلبي خلقي ازرقاقي
تسبب في وجود زرقة مركزية وزرقة طرفية .


2- هل توجد علامات أخرى لضيق التنفس . انظر الشكل (1) .
3- هل العلامات الحيوية مستقرة حيث أن سرعة التنفس وسرعة النبض فوق الحدود الطبيعية لعمر الطفل تصاحب هبوط القلب الاحتقاني كما أن ارتفاع الضغط الدموي في الأطراف العليا يقترح تضيق الشريان الأورطي النازل (Coarctation of aorta) .
4- مؤشرات النمو (الوزن – الطول – محيط الرأس) حيث تنقص على التوالي مع اشتداد حالة المرض وضعف التغذية كما أوردنا سابقاً .
5- هل يوجد ما يقترح مرض أو متلازمة بعينها : مثل متلازمة داون . انظر الشكل (5) ، أو متلازمة تيرنر . الشكل (6) .

وتجدر الإشارة إلى أن هناك علامات فارقة توحي بزيادة احتمال ظهور أمراض قلبية في المستقبل كظهور علامات الشيخوخة المبكرة والصلع العام والنقص الشديد في شحم ما تحت الجلد مما يجعل الطفل في عامه الأول يبدو وكأنه شيخ في السبعينات كما في متلازمة بروجيريا Progeria انظر الشكل (7) ويتميز هؤلاء الأطفال عن غيرهم بحدوث تصلب شرايين تاجية في مرحلة مبكرة من العمر ( السنين الأولى ) مع حدوث جلطات واحتشاء لعضلة القلب شبيه بما يجري للبالغين المصابين بتصلب الشرايين التاجية .
 
الشكل (7) طفل في الثانية من العمر
يبدو كشيخ كبير يعاني من تصلب الشرايين التاجية


6- هل شكل أظافر اليدين والقدمين طبيعية أو متقعرة والتقعر في معظم الأحيان علامة مرضية ولها مسببات كثيرة تستدعي فحص كامل والتدقيق على القلب للتأكد من عدم وجود التهابات أو مرض خلقي قلبي ازرقاقي . انظر الشكل (8) .

الشكل (8) تقعر في أصابع اليد مصاحب لرباعية فالوت

7- علامات تخص المواليد : إن وجود أي اختلال في النبض أو التنفس لدى حديث الولادة هو مؤشر مطلق للحاجة الماسة لفحص القلب والرئتين . وتزيد احتمالية وجود مرض قلبي خلقي عند ولادة طفل يعاني من استسقاء عام (Hydrops fetalis) . انظر الشكل (9) حيث أن من ضمن أسباب هذه الحالة الخفقان الشديد وإرجاع الصمام ثلاثي الشرفات . أما عن الأطفال نواتج الحمل السكري الذين يبدون شديدي الحمرة وكبيري الحجم . [انظر الشكل (10)] فإن وجود نسبة عالية من الثقوب البطينية وانقلاب الشرايين الكبرى يجعل التدخل عند أي اضطراب للعلامات الحيوية ضرورة قصوى.

الشكل (9) طفل مولود بحالة استسقاء عام (Hydrops fetalis)
بسبب إرجاع شديد في الصمام ثلاثي الشرفات .


8- اللغط القلبي : وهو من أكثر الأسباب للاكتشاف المبكر لأمراض قلبية خلقية وبالرغم من وجوده بصورة وظيفية في نسبة كبيرة من الأطفال إلا أننا نقترح أن يكون صاحب القرار في كون اللغط وظيفي أو مرضي هو استشاري قلب الأطفال . ولا يخفى ما للخطأ في هذه الحالة من عواقب وخيمة كما أسلفنا .
9- تضخم الكبد : وهو علامة شائعة لاحتقان الجهة اليمنى من القلب وخصوصاً لدى المواليد وننصح باعتبار تضخم الكبد علامة خطر توجب الاهتمام الفوري وإحالة المريض لطبيب القلب .
10- الاستسقاء الجزئي (الوجه – الرجلين) أو العام : له مسببات عديدة من أهمها هبوط وظائف القلب .
وبعد أرجو أن يكون فيما سبق ما يفيد لرفع درجة الاهتمام والتبكير باكتشاف أمراض القلب الخلقية حتى تصل ليد الطبيب المختص لإكمال اللازم من أشعة وتخطيط كهربائي وموجات فوق صوتية وقسطرة قلبية تشخيصية أو علاجية وعمل الإجراء الجراحي إن لزم حتى ينعم فلذات الأكباد بما نتمناه لخيرهم وخير الدين والوطن . والله من وراء القصد