|
إمكانية تطبيق الإنعاش القلبي الرئوي وجهاز
الصدمات الكهربائي
الأتوماتيكي في المملكة العربية السعودية ؟
أ . د / محمد بن عبدالله سراج
أستاذ علم التخدير
كلية الطب والمستشفيات الجامعية – جامعة الملك سعود
رئيس اللجنة الوطنية للإنعاش القلبي والرئوي – جمعية القلب السعودي
مقدمة
بدأ تطبيق الإنعاش القلبي الرئوي بأمريكا في منتصف الستينات وكان مفهومه
الأولي هو التدخل السريع لحالات توقف القلب والتنفس لإمداد الأنسجة
المختلفة بالجسم بدم مؤكسد وخاصة خلايا المخ والأعضاء الهامة لحين وصول
فريق الإنقاذ لتقديم أفضل الخدمات الطبية الطارئة وبالتالي نقله لأقرب
مستشفى.
وخلال السنوات التالية بدأت أبحاث وكان نتاجها تطبيق أساليب حديثة
كان أهمها :
تطبيق سلسلة النجاة :
وهى أربع حلقات تشمل :
1- نداء الإسعاف
2- تطبيق عملية الإنعاش القلبي الرئوي
3- استخدام جهاز الصدمات الكهربائية في الحال
4- تقديم العناية المتطورة في الحال
وكان أهم جزئين للمواطن هي الثلاث حلقات الأولى :
• الجزء الأول : الاستدعاء المبكر وذلك بمعرفة رقم فريق الإنقاذ 997 وتوفر
هذه الخدمات وسهولة استدعائها .
• الجزء الثاني : التدخل الفوري بتطبيق الإنعاش القلبي الرئوي ، وتعليم
المنقذين كيفية استخدام جهاز الصدمات الكهربائي في الدقائق الأولى من مراحل
الإنقاذ ومن خلال تحليل نتائج الدراسات المطبقة في السنوات العشر الأخيرة
فعالية هذا الجهاز في الدقائق الأولى من استخدامه في حالات توقف القلب
وكانت النتائج كالتالي :
- نسبة النجاح وصلت إلى 90% في الدقيقة الأولى و50% في الدقيقة الخامسة
و30% في الدقيقة السابعة و10% في الدقيقة العاشرة .
كما أثبتت الدراسات بأن كل دقيقة تأخير في استخدام جهاز الصدمات الكهربائية
الأتوماتيكي لحالات توقف القلب تؤدي على انخفاض النجاة بنسبة 10 % . وبما
أن نتائج الدراسات السابقة أثبتت فعالية جهاز الصدمات الكهربائي كان من
الواجب على جمعية القلب الأمريكية ومختلف الجمعيات القلبية الأخرى في
العالم فرض إدراجه ضمن الدورات الأساسية للتدريب للإنعاش القلبي الرئوي
وسبل المحافظة على الحياة وصدرت القوانين بضرورة تواجده بالأماكن العامة
التي بها تجمعات كبيرة مثل الملاعب ، ومحطات القطارات ، المطارات ،
الطائرات ، الأندية وقاعات المؤتمرات وغيرها . ولذلك كان من الضروري تعليم
وتثقيف المجتمع عن أمراض القلب وطرق تقديم الإسعافات القلبية الأولية ضمن
برامج التدريب المهيئة لفئات كثيرة من المجتمع بجانب ضرورة معرفتهم بطرق
استخدام جهاز الصدمات الكهربائية .
لقد نجحت جمعية القلب السعودية خلال 15 عاماً في أربع مجالات صحية
• إدخال الإنعاش القلبي الرئوي بمختلف الخدمات الصحية بالمملكة
• إدخال برنامج الإنعاش القلبي الرئوي ضمن المواد الدراسية بكلية الطب ،
وطب الأسنان ، والعلوم الطبية التطبيقية بجامعة الملك الملك سعود .
• إدخال مادة الإنعاش القلبي الرئوي ضمن برنامج تدريب فني الخدمات الطبية
الطارئة وتطبيقها على العاملين بجمعية الهلال الأحمر السعودي لرفع مستواهم
كما أصبحت ضمن مواد التدريس لفئات الفنيين بالمعاهد الحكومية أو المعاهد
الخاصة بهذه الفئة .
• الاعتراف من قبل الهيئة السعودية للتخصصات الصحية بضرورة حصول جميع
الفئات الصحية العاملة بالخدمات الطبية على شهادة ذات فاعلية بحصولهم على
أساسيات الإنعاش القلبي الرئوي وسبل المحافظة على الحياة إن كانوا من
الأطباء أو الفنيين أو هيئة التمريض بجانب ضرورة حصول فئات معينة من
الأطباء وفئات التمريض العاملة بوحدات العناية المركزة على دورات متطورة في
الإنعاش القلبي الرئوي وسبل المحافظة على الحياة وذلك ضمن شروط مزاولة
المهنة في المملكة العربية السعودية .
ولقد كانت الخطوات السابقة بمجهودات فردية أو جماعية على نطاق ضيق مع كثير
من الإخلاص والمثابرة لتحقيق هذه الأمثلة الحية لكن هناك حاجة ماسة إلى
تعاون جماعي كبير من قبل المسئولين بالهيئات الحكومية العليا والعاملين
بالخدمات الصحية بجانب المجتمع بِأكمله لتطبيق نفس الأسلوب المطبق بالدول
الغربية ، ومن هذه الجهات التي تحتاج إلى تطبيق الإنعاش القلبي الرئوي
والإسعافات الأولية واستخدام أجهزة الصدمات الكهربائية الأتوماتيكي :
1- الكليات الصحية المختلفة بالجامعات على غرار جامعة الملك سعــود (
لإقراره ضمن مواد التدريب ) .
2- الفئات العاملة بقوى الأمن مثل ( الدفاع المدني – الدوريات – رجال
المرور – الشرطة ) .
3- مدربين وفنيين العلاج الطبيعي بالرئاسة العامة لرعاية الشباب – إدخال
هذه المادة في تدريب جميع العاملين .
4- الخطوط الجوية العربية السعودية أسوة بشركات الطيران الأمريكي التي تطبق
قرار إدارة الطيران الفيدرالي .
5- وزارة التربية والتعليم وذلك بادخال مادة الإسعافات الأولية المبسطة ضمن
المرحلة الثانوية .
6- فرق الحراسة والأمن بالمصانع والبنوك والشركات الخاصة الكبيرة .
7- جميع المواطنين الراغبين في الحصول على رخصة قيادة السيارات يجب حصولهم
على شهادة تدريب أساسي للإنعاش القلبي الرئوي وسبل المحافظة على الحياة .
ولدعم هذا التوجه يجب تنظيم برامج ثقافية من قبل جميع الأجهزة الإعلامية
المقروءة والمسموعة عن الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي الرئوي واستخدام
جهاز الصدمات الكهربائي الأتوماتيكي للتعريف بأهمية الحصول على تدريب في
هذا المجال من مختلف طبقات المجتمع .
وعلى كل مواطن راغب بالانضمام لمثل هذه البرامج عليه الاتصال بمراكز
التدريب حكومية كانت أو أهلية أو الاتصال بجمعية القلب السعودية هاتــف (
6/4671815 ) .
والله من وراء القصد
|