User Name

Password

Forgot Password

New Member

English

صحة القلب ـ العدد الحادي العاشر

اعتلال عضلة القلب التمددي ( التوسعي )
دكتور / محمد فخري عبدالمحسن
أستاذ مساعد واستشاري أمراض القلب والأمراض الباطنة
مستشفى الملك فهد الجامعي – جامعة الملك فيصل – الدمام

مقدمة
ينشأ هذا المرض عن تمدد الألياف العضلية للقلب مما ينتج عنه اتساع في حجم البطين الأيسر وغالباً في الغرف القلبية الأخرى مثل الأذين الأيسر والبطين والأذين الأيمنين ، ويكون هذا التمدد مصحوباً عادة بتدني القدرة الانقباضية لعضلة القلب . والسبب الحقيقي لهذا المرض غير معروف ويتم تشخيصه باستبعاد الأسباب الثانوية مثل مرض تصلب شرايين القلب التاجية والأمراض الصمامية ومرض ارتفاع ضغط الدم الشرياني وأمراض القلب الخلقية وغيرها من الأمراض كمرض السكري وإدمان الكحوليات ... وعندما تتدهور الحالة المرضية تكون جميع غرف القلب متسعة والوظيفة الانقباضية لعضلة القلب متدنية جداً وربما صاحب ذلك نشوء بعض التخثرات داخل البطين الأيسر بما له من نتائج سلبية أهمها ظاهرة الانتشار ( الانتقال ) الخثري من البطين الأيسر إلى باقي أجزاء الجسم وخاصة إلى المخ .

الفحص النسيجي لعضلة القلب

إذا تم أخذ عينة من العضلة القلبية وتم فحصها بالمجهر الإلكتروني فإنه يمكن ملاحظة التغيرات الآتية :
1- تضخم الخلايا القلبية
2- تشوه شكل نوى الخلايا القلبية
3- اضمحلال بعض الخلايا القلبية ومن ثم موتها وتحولها إلى نسيج ليفـي لا حياة فيه عديم الفائدة .
4- تحدث تغيرات مرضية في أجهزة تنفس الخلايا .
5- تتجمع بعض القطرات الشحمية داخل الخلايا القلبية .
6- تتخلل خلايا الدم البيضاء من النوعي اللمفي بين الخلايا القلبية وهذه الخلايا اللمفية هى الخلايا المناعية .

الافتراضات النظرية لأسباب هذا المرض
وهناك نظريات وافتراضات عديدة لأسباب هذا المرض العضال وأهمها ما يلي
1- الوراثة الجينية والعائلية .
2- اضطراب الجهاز المناعي .. كوجود تفاعل مناعي ضد خلايا العضلة القلبية .. وكذلك زيادة نشاط بعض الخلايا المناعية المثبطة ووجود زيادة لأنواع معينة من المثيرات المناعية في بعض المرضى .
3- حدوث التهاب فيروسي في عضلة القلب وهذه النظرية تعتبر قوية إلى حد ما حيث أن بعض الفيروسات مثل أنترو فيروس عندما تصيب عضلة القلب فإن حالات بعض المرضى تتطور سريعاً إلى صورة مشابهة تماماً لحالات الاعتلال التوسعي لعضلة القلب ... وبالتالي فإن احتمال حدوث الالتهاب الفيروسي تحت الإكلينيكي لعضلة القلب ( إي غير المصحوب بأعراض أو علامات مرضية ملفتة للنظر ) ربما يكون سبباً لكثير من حالات هذا المرض . ولقد أمكن عزل فيروس أنترو من الخلايا القلبية لبعض هؤلاء المرضى والذين أجريت لهم خزعة قلبية . ومع هذا فإن أيً من هذه النظريات لم تثبت بدلالات علمية وعملية قاطعة .

الأعراض والعلامات الإكلينيكية
ينتشر هذا المرض في كل الأعمار تقريباً ولكن درجة انتشاره تكون أكبر في متوسطي العمر . وتزداد حدة وشدة الأعراض المرضية بطريقة متدرجة في العادة ولكن بعض المرضى تظهر لديهم الأعراض الحادة عند إصابتهم بأمراض أخرى تستلزم كفاءة انقباضية عالية لعضلة القلب وذلك كأن يصاب المريض مثلاً ببعض الأمراض المعدية كالالتهاب الرئوي أو أن يخضع المريض لعملية جراحية .
ومعظم أعراض هذا المرض هي نفسها أعراض الهبوط الإحتقاني المزمن لعضلة القلب وأهم هذه الأعراض هي :

أ – أعراض الإحتقان الرئوي
مثل اللهاث مع المجهود واللهاث عند الراحة ... واللهاث عند الاستلقاء ونوبات اللهاث الليلية والتي توقظ المريض من نومه في شكل أزمة قلبية حادة .
ب – أعراض الاحتقان البدني العام
وخاصة تورم الأطراف والكبد مع وجود الآم بالبطن والغثيان ونوبات التبول أثناء الليل .
ج- أعراض تدني حجم الدم الذي يضخه القلب
مثل الإجهاد والضعف العام والشعور بالدوار وأحياناً الإغماء المؤقت وخاصة إذا أصيب المريض بنوبات عدم انتظام بضربات القلب .

العلامات المرضية
ويزداد إيضاح العلامات المرضية بتنامي شدة المرض واشتداد التدني والقصور في الوظيفية الانقباضية للعضلة القلبية وأهمها ما يلي :

1- يكون نبض الشرايين الطرفية ضعيفاً والفارق بين الضغط الانقباضي والإرتخائي قليلاً عند قياس ضغط الدم الشرياني .
2- عند جس النبض الشرياني تكون قوة النبضات متبادلة أي نبضة قوية تليها نبضة ضعيفة وهكذا دواليك وربما ظهرت صورة مماثلة لهذا في تخطيط القلب الكهربائي .
3- تتزايد حالة الانخفاض في ضغط الدم الشرياني
4- يزداد ويتسارع نبض القلب حتى في أثناء الراحة
5- تظهر التورمات الجسدية وذلك في القدمين أولاً وربما تصعد إلى الفخذين ثم إلى الصفن وجدار البطن ويكون هذا مصحوبا بارتفاع الضغط في الأوردة الكبرى بالرقبة واحتقان تمددي بالكبد وألم شديد عند محاولة الطبيب جس الكبد المتضخم .. وفي الحالات المتقدمة يظهر الاستسقاء البطني .
6- تكون أطراف المريض باردة تشوبها زرقة وشحوب .
7- زيادة معدل التنفس ويكون هذا مصحوباً بالإجهاد التنفسي .
8- تتضح علامات الاحتقان الرئوي عند الاستماع إلى صدر المريض بالسماعة الطبية ومنها الطقطقة والصفير وعلامات تجمع سوائل بالغشاء البلوري أو ما يسمى بالإسكاب البلوري .
9- تظهر علامات الاتساع القلبي كأن تكون القمة القلبية مزاحة إلى الخارج وإلى الأسفل وربما استطاع الطبيب جس نبضات البطين الأيمن في المنطقة الموازية للقص .
10- يتم سماع الصوت القلبي الثالث أو الرابع أو كلاهما مندمجين معاً وفي هذه الحالة تكون وتيرة أصوات القلب كعدو الفرس ، وكذلك يتم سماع لغط قلبي انقباضي شامل ناتج عن ارتجاع الصمام الميترالي أو الثلاثي الوريقات .

الفحوص والأبحاث المخبرية
وللأبحاث والفحوص المخبرية أهمية قصوى في تشخيص هذا المرض فبواسطتها يمكن استبعاد الأسباب الثانوية كما أسلفت ويمكننا تحديد نوعية المرض وشدته ومدى حاجة المريض لنظام علاجي معين كعملية زرع قلب مثلاً ... وأهم هذه الفحوص المخبرية ما يلي :

1- تخطيط القلب الكهربائي
وتنبع أهميته من قدرته على تشخيص حالات عدم الانتظام النبضي القلبي ولكن ليس هناك صورة مخصوصة لهذا المرض في تخطيط القلب الكهربائي .

2- الأشعة السينية للصدر والقلب
ومنها يمكن التعرف التقريبي على حجم القلب وما إذا كان هناك علامات احتقان أو استسقاء رئوي وما إذا كان هناك علامات إسكاب بلوري .

3- فحص القلب بالموجات فوق الصوتية والدوبلر
ولهذه التقنية أهمية قصوى في معرفة حجم الغرف القلبية بطريقة دقيقة والكفاءة الانقباضية والارتخائية لكلا البطينين ، وما إذا كان هناك ارتجاع للصمام الميترالي أو الصمام ثلاثي الوريقات ، أو وجود سوائل بالغشاء التاموري المغلف للقلب .

4- القسطرة القلبية
وأهميتها أولاً النظر فيما إذا كان هناك علامات تصلب وتضييق أو انسداد في شرايين القلب التاجية أم لا .

5- الخزعة القلبية
6- وهى تعني أخذ عينة من الغشاء الداخلي المبطن للقلب ومن نسيج عضلة القلب عن طريق إدخال قسطرة إلى البطين الأيمن عبر الأوردة الكبرى وبالتالي يمكن إخضاع هذه العينة النسيجية للفحص الميكروسكوبي ومن ثم معرفة طبيعة المرض وعلاماته النسيجية .

الخلل الوظيفي الناشئ عن هذا المرض
ويتلخص الخلل الوظيفي لهذا المرض في الآتي :
1- تدني القدرة الانقباضية لعضلة القلب وينتج عنها ضعف قدرة القلب على ضخ الكمية الكافية من الدم اللازمة للجسم في حالاته المختلفة وبالتالي تزداد الضغوط الارتخائية داخل البطين الأيسر ومن ثم تنعكس على الأذين الأيسر والأوردة والشعيرات الدموية الرئوية مما يؤدي إلى حالة الإحتقان الرئوي .
2- تجمع المواد الإدريناليه في ثنايا العضلة القلبية بين الخلايا التالفة والمصابة مما يضاعف من تدني قدرتها الانقباضية .

التأريخ الطبيعي والمسار التكهني للمرض
تؤكد الدراسات العلمية عن هذا المرض أنه يصيب بين 3-10 أشخاص من أصل 100.000 أمريكي وتكتشف حوالي 20.000 حالة جديدة سنوياً . وينتهي هذا المرض بالموت المبكر نتيجة لضعف عضلة القلب كمضخة عضلية أو نتيجة لعدم انتظام النبض القلبي .. ولقد وجد أن عدد المتوفيين في الخمس سنوات الأولى التالية للتشخيص تقع ما بين 40-80 % من العدد الكلي ... وهذه طبعاً نسبة مرتفعة جداً مماثلة لما يحدث في بعض الأورام الخبيثة ... وأنه لمن المفيد أيضاً ذكر أن المرضى الذين يعيشون لأكثر من عامين بعد بداية تشخيص المرض تكون لديهم الفرصة الطيبة في تحسن حالتهم وأن يمتد بهم العمر ليكون قريباً من الأعمار الطبيعية .
والمسار التكهني لهذا المرض يرتبط بالميكانيكية المؤدية إلية وبمستوى الرعاية الصحية المتوفرة لمثل هؤلاء المرضى . ولقد كان للتقدم التقني وزيادة وعي الأطباء لهذا المرض أثراً إيجابياً واضحاً في التشخيص المبكر والعلاج المؤثر وفي إبطاء مستوى التدهور الوظيفي لقلوب هؤلاء المرضى .

ومن العوامل المؤثرة في التطور السلبي للحالة المرضية ما يلي
1- التدني الشديد في القدرة الانقباضية للقلب
2- الظهور المبكر للأعراض والعلامات الإكلينيكية
3- اختلال بالتوصيلات الكهربائية للقلب
4- الاضطرابات البطينية المركبة
5- تعاطي وإدمان الكحول
6- ارتفاع مستوى المواد الضارة ( الأدرينالين ومشتقاته ) في الدم وتدني مستوى عنصر الصوديوم

العلاج
وتنقسم طرق معالجة هذا المرض إلى :
أ – العلاج الدوائي والتحفظي
ب- العلاج التدخلي ( الجراحي )

أ – العلاج الدوائي والتحفظي
ولما كان هذا المرض شبيهاً في جانب الخلل الوظيفي بمعظم حالات الهبوط الإحتقاني للقلب ، فإن علاجه يكون مشابهاً إلى حد كبير لعلاج هبوط القلب الإحتقاني ، والخطوط العامة للعلاج تتلخص في الإقلال من احتباس الماء والصوديوم في الجسم ، والراحة البدنية لتجنب إجهاد القلب واستخدام الأساليب الدوائية لتحسين عمل القلب كمضخة . وهذه الأهداف الثلاثة يتم تحقيقها فيما يلي :
1- الإقلال من تناول ملح الطعام .
2- الإقلال من المجهود العضلي
3- استخدام مدرات البول القوية عن طريق الفم وقد يحتاج المريض الجرعة عن طريق الوريد بطريقة تتناسب مع كل حالة على حدة ومع حجم الدم السيار في الدورة الدموية وكذلك مناسبتها لوظائف الكلي في كل مريض . وعلى المريض أن يتابع وزنه بطريقة روتينية حتى يتبين مدى تأثير المدرات البولية على وزن الجسم وعلى الطبيب المعالج أن يتابع وظائف الكلى بصفة منتظمة وكذلك الأملاح بالدم التي ربما يضطرب مستواها عند استخدام مدرات البول وذلك حتى يمكن مواجهة أي اضطراب يحدث في مستوى هذه الأملاح مثل مستوى البوتاسيوم والماغنسيوم والصوديوم في الدم والتي يؤدي نقصها إلى نتائج وخيمة .

والفعالية العلاجية لهذا النوع من المدرات جيدة .. وعند استخدام مثل هذه المدرات فإن المريض ربما يحتاج إلى تناول كمية إضافية من ملح البوتاسيوم حتى لا يتدنى مستوى عنصر البوتاسيوم في الدم وكذلك ينصح المريض بالإكثار من تناول أنواع الفاكهة المحتوية على عنصر البوتاسيوم مثل الموالح والموز والطماطم ... ويجب المحافظة على عنصر البوتاسيوم فوق مستوى 4.5 مليمول / لتر دم واحد . والبديل لإضافة البوتاسيوم لعلاج هؤلاء المرضى هو إضافة نوع آخر من المدرات البولية التي ترفع وتحافظ على مستوى البوتاسيوم في دم المريض .

4- الأدوية الموسعة للأوعية الدموية :
وأهم هذه الأدوية المستخدمة حالياً هي :
أ – مثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين أو ما تسمى بمثبطات آس .
ولقد أصبحت هذه المجموعة الدوائية مع مدرات البول يمثلان الأساس لعلاج هبوط القلب الاحتقاني أياً كان سببه . ويراعي في استخدامها النقاط الآتية :
1- أن تكون الجرعة الابتدائية صغيرة ويتم مراقبة ضغط الدم الشرياني في هذه الأثناء حتى الوصول إلى الحد الأقصى من الجرعة الذي يتحمله المريض والذي يحقق الفعالية العلاجية أيضاً .
2- هذه المجموعة من الأدوية تحافظ على عنصر البوتاسيوم في الدم وبالتالي فإن استخدامها يكون إيجابياً مع مدرات البول من النوع الحلقي القوي .
3- عند انخفاض حجم الدم السيار في الدورة الدموية يكون استخدام هذه المجموعة من الأدوية غير آمن حيث يؤدي إلى انخفاض حاد في ضغط الدم الشرياني وقصور حاد في وظائف الكلى .

ب – الموسعات الدوائية الجديدة
وأهمها على الإطلاق مضادات مستقبلات الأنجيوتنسين من النوع الأول وهى مجموعة واعدة في مجال علاج ارتفاع ضغط الدم الشرياني وكذلك فإن احتمال استخدامها في حالات هبوط القلب الإحتقاني موجود على الساحة الطبية وبقوة .. حيث أن الأبحاث العلمية تتواصل لتثبت هذا التأثير وقد ظهرت بعض النتائج الإيجابية التي تثبت قدرتها الممتازة في هذا المجال . وتنبع أهمية هذه المجموعة الدوائية من أن استخدامها يكون أكثر أماناً من حيث المشاكل الجانبية التي تحدثها عادة مجموعة مثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين ( مثبطات آس )

5- مركبات الدجيتاليز
وتتميز هذه المركبات وخاصة أشهرها عقار الديجوكسين بأنها تحسن من القدرة الانقباضية لعضلة القلب وكذلك من قدرة الجسم على بذل الجهد دون الشعور بالإجهاد الشديد ... فضلاً على أن هذه المجموعة الدوائية تتميز أيضاً بالقدرة على السيطرة على حالات عدم الانتظام القلبي مثل حالات الرجفان الأذيني وذلك يحسن الأداء الوظيفي للقلب بصفة عامة لكن يجب اختيار الجرعة بدقة ومراقبتها من الإرتفاع عن المعدل المطلوب لما لها من أضرار خطيرة إذا وصلنا للحد غير المرغوب فيه .
6- مضادات مستقبلات بيتا
وهى مجموعة دوائية مفيدة في حالات هبوط القلب الإحتقاني بصفة عامة والناتج عن اعتلال عضلة القلب التمددي بصفة خاصة وقد أثبتت الأبحاث العلمية المتواصلة قدرتها الفائقة على الحد من عدد الوفيات الناتجة عن هذا المرض وكذلك فإنها تحدث نقلة نوعية في تقليل معاناة هؤلاء المرضى بشكل جوهري .

7- مضاد الألدوستيرون
لقد أثبتت الأبحاث العلمية الحديثة أن إضافة هذا الدواء ( وهو من نوع مدرات البول الحافظة لعنصر البوتاسيوم ) إلى قائمة الأدوية الرئيسية لعلاج حالات هبوط القلب الإحتقاني كان مصحوباً بتحسن نوعي أساسي في الأعراض المرضية وكذلك فإن نسبة الوفيات انخفضت بنسبة مدهشة في العام الأول لاستخدامـه ( 30% ) 00 وهو كما ذكرت يعمل كمضاد لمستقبلات هرمون الألدوستيرون في خلايا القلب ... حيث أن هذا الهرمون يحدث خللاً ملحوظاً في وظائف الخلايا القلبية ومن ثم هلاكها .

8- مضادات التخثر
ولما كانت عضلة القلب المترهلة وغرفه المتمددة تمثل البيئة المثلـى لنمـو خثرات ( جلطات ) دموية وبالتالي إمكانية انتشار أو انتقال أجزاء منها إلى شتى أجزاء الجسم وخاصة المخ ... فإنه في مثل هذه الحالة يكون ملائماً إعطاء المريض أدوية مضادة للتخثر ومن أهمها عقار الوارفرين بالفم خاصة إذا كانت نسبة ضعف عضلة القلب شديداً واستخدام هذا النوع من العقاقير يستلزم مراقبة دقيقة لمستوى السيولة بالدم بواسطة الطبيب المعالج .

9- العلاج الملائم لاضطرابات النظم القلبي
وكما ذكرنا آنفاً فإن اضطراب النظم القلبي يمثل أحد أسباب الوفاة الرئيسية في حالات اعتلال عضلة القلب التمددي وبالتالي فإن العلاج المناسب لمثل هذه الحالات يكون مفيداً لمستقبل المرضى ولكن للأسف لا توجد العقاقير الآمنة تماماً لاستخدامها في مثل هذه الحالات ... وأكثر العقاقير الموجودة أمناً عقار الأمايودرون وعقار السوتالول وفي بعض الحالات يكون زرع جهاز الصدمة الكهربائية الأتوماتيكي ( التلقائي ) هو الحل الأمثل لعلاج حالات الإضطراب النظمي المؤدية للوفاة كالتسارع أو الرجفان البطيني

ب – العلاج التدخلي أو الجراحي
وذلك يتم في الحالات المستعصية التي يصبح فيها العلاج الدوائي غير مجدٍ وأنواع هذا النوع من العلاج هي :
1- الأجهزة الداعمة لعمل البطين الأيسر .
2- تصغير حجم البطين الأيسر عن طريق الجراحة وذلك يقلل من الضغط التحميلي على جدار البطين وبالتالي تتحسن من الوظيفة الانقباضية والإرتخائية لعضلة القلب .
3- زرع قلب اصطناعي ( جارفيك 2000 ) والذي أصبح في حيز الاستخدام بعد تجارب متواصلة لتطويره استمرت عشر سنوات كاملة ومن المفترض أن هذا الجهاز آمن من الناحية الإكلينيكية ونتمنى أن تثبت الأيام إنه كذلك فعلاً ، وعندها سوف يكون زرع هذا القلب الاصطناعي هو البديل الأنسب للمرضى في الحالات المتأخرة من هبوط القلب الإحتقاني المزمن ... وذلك نظراً للنقص الشديد في عدد المتبرعين بقلوبهم بعد وفاتهم .
4- زرع قلب بشري أخذ من شخص توفى خلال ست ساعات ويوضع في صدر المريض كبديل عن القلب المريض الذي يعاني من حالة متأخرة من الهبوط الإحتقاني الشديد المزمن الذي لم يستجب لكل أساليب العلاج الدوائية وغير الدوائية المختلفة .