User Name

Password

Forgot Password

New Member

English

صحة القلب ـ العدد الثاني

الحمى الروماتزمية - وإمكانية إصابة القلب و صماماته (الجزء الثاني)
دكتور / عبدالله الجارالله
أستشاري أمراض القلب للأطفال
قسم الأطفال - مستشفى الملك خالد الجامعي

تكلمنا في الجزء الأول من سلسلة الحمى الروماتيزمية من أصابة القلب بالحمى الروماتيزمية الحادة وأعراضها وعلاجاتها ثم مايترتب على هذه الإصابة الحادة والقصيرة المدى من إصابة صمامات القلب إصابة مزمنة وطويلة الأمد وبدأنا بالكلام عن أكثرها أصابة وهى ضيق الصمام الميترالي . وسوف نتكلم في هذا الجزء عن أتساع الصمام الميترالي مما يؤدي إلى إرتجاع الدم أثناء مروره بهذا الصمام .

- أرتجاع الصمام الميترالي :
وإتساع الصمام الميترالي ناتج عن أتساع حلقة الصمام والأنسجة الداعمة حول الصمام إضافة إلى إلتهاب وريقات الصمام الأماميه والخلفية أو إنقطاع أحد الأوتار الداعمة للصمام في حالة إلتهاب الصمام إلتهاباً شديداً .

- الأعراض :
وهى إنعكاس لشدة عصب الصمام في الحالات البسيطة والمتوسطة لايشعر المصاب بأية أعراض أما في حالة الأصابة الشديدة فيبدأ ظهور الأعراض والناتجة عن أحتقان الرئتين . ومنها ضيق النفس والإعياء وقد يحدث خفقان في القلب نتيجة إتساع الأذين الأيسر لعدم التحكم في إتجاه الدم مما يجهد القلب وينعكس ذلك على عدم كفاءة القلب بتغطية أحتياج الجسم من الدم .

- العلامات السريرية :
في الحالات البسيطة لأرتجاع الصمام تكون العلامات قليلة ومقصورة على الفحص الدقيق من قبل طبيب القلب أما في الحالات الشديدة فيكون صوت إرتجاع الدم من الصمام واضحاً وجلياً للأطباء مع تضخم في القلب بشكل عام وضعف في نبضات الدم في الأطراف مع برودة وتعرق وإجهاد واضح على المصاب .

- الفحوصات :
1- تخطيط القلب : ويتضح فيه تضخم الأذين الأيسر والبطين الأيسر .
2- أشعة الصدر ويتضح فيها زيادة حجم الأذين والبطين الأيسر وحجم القلب بصفة عامة مع أحتقان في الرئتين .
3- الموجات فوق الصوتية : وهى الوسيلة المفضلة للتشخيص في الوقت الراهن وبواسطتها يمكن رؤية الصمام والأذين والبطين الأيسر مع أجراء المقاسات اللازمة وقوة إندفاع الدم بواسطة الدوبلر .
4- القسطرة القلبية : وعادة مايلجأ إليها في حالات خاصة لأخذ قياسات لازمة وديناميكية الدم .

- المضاعفات :
من المضاعفات الرئيسية إرتجاف القلب وألتهاب شغاف القلب بالبكتريا وهبوط القلب .

- طبيعة المرض :
المصابون بأرتجاع بسيط يعيشون بصورة طبيعية وعمر طبيعي بأذن الله إذا لم يحدث نشاط للحمى الروماتيزمية أو ألتهاب جديد روماتيزمي أو ألتهاب شغاف القلب . أما المرضى الذين يعانون من الإرتجاع المتوسط الشدة أو الأكثر شدة فإنهم يعيشون لفترات مختلفة دون ماكل أو تدهور حالتهم الصحية إلى أن تصل إلى مرحلة الهبوط بوظيفة عضلة القلب . والذي يوجب تدخل جراحي .

- العلاج :
1- طبي : وعادة يكون بالأدوية المساعدة لمنع هبوط القلب ومنها الديجوكسين ومدرات البول . مع المحافظة على أخذ العلاج الواقي لعودة إصابة الصمام بالحمى الروماتيزمية بعقار البنسلين عن طريق إبرة بالعضل مرة كل ثلاث أسابيع كما يجب أخذ الحيطة والوقاية من حدوث ألتهاب بكتيري لشغاف القلب وصمامات القلب نتيجة التدخلات الجراحية بالأسنان أو المسالك البولية وذلك بتناول مضاد حيوي وعادة مايكون الأمبسلين بجرعة كبيرة قبل أي إجراء جراحي .
2- الجراحي : وعادة مايلجأ اليه الطبيب المعالج عند فشل العلاج الطبي في الحد من هبوط القلب أو تردي الحالة الصحية واليومية للمريض المصاب ويتم ذلك إما عن إصلاح الصمام الميترالي المعطوب أو إستبداله بصمام إصطناعي وهى عديدة الأنواع وذلك يتطلب إبقاء المريض على أدوية مسيلة للدم ومانعة للتخثر على الصمام الأصطناعي .
وفي الختام يجدر بنا التنويه إلى أخذ الحيطة في عدم تأخير العلاج الجراحي لحين تردي حالة المريض الصحية وأتخاذ القرار من قبل جراحي القلب في الوقت المناسب .
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة لحديث عن الصمام الأبهر وأصابته .

| الجزء الأول | الجزء الثاني | الجزء الثالث | الجزء الرابع |