User Name

Password

Forgot Password

New Member

English

صحة القلب ـ العدد الثالث

الحمى الروماتيزمية وإمكانية إصابة القلب وصماماته
(الجزء الثالث)
دكتور / عبدالله الجارالله
أستاذ مساعد وأستشاري أمراض القلب لدى الأطفال
كلية الطب – جامعة الملك سعود – الرياض

سبق وأن تكلمنا في الحلقتين الماضين عن إصابات الصمام الميترالي بالحمى الروماتيزمية . ففي الحلقة الأولى إصابته بالضيق وفي الحلقة الثانية أصابته بالأرتجاع . في هذه الحلقة سننتقل إلى إصابة صمام آخر من صمامات القلب بالحمى الروماتيزمية ألا وهو الصمام الأبهر ( الأورطي ) وإن كانت إصابة هذا الصمام أقل حدوثاً من الصمام الميترالي لكنها أشد خطورة من الأولى . وإصابة هذا الصمام قد تكون إما ضيقاً أو أتساعاً وأرتجاعاً .

أولاً : ضيق الصمام الأبهر :
ويحدث ذلك نتيجة ألتهاب وريقات الصمام الثلاثة مما يؤدي إلى ألتصاقها ببعض مما ينتج عنه ضيق فتحة الصمام وبالتالي نقص كمية الدم التي يضخها القلب إلى باقي أجزاء الجسم وإحتباس الدم داخل البطين الأيسر للقلب مما يؤدي إلى تضخمه وزيادة في حجم عضلة القلب .

الأعراض :
كما هو الحال في أعتلال الصمامات الأخرى للقلب فإن مدى ظهور الأعراض يعتمد على حدة الإصابة لذلك الصمام كما ذكرنا أن عضلة القلب تبدأ في التضخم تدريجياً وهذا قد يستمر سنوات قبل ظهور الأعراض ولكن بعد ظهور الأعراض فأنها تحدث بشكل سريع ومن هذه الأعراض .
1- ضيق في التنفس : مع فتور عام في الجسم وربما تكون عند الإستلقـاء على الفراش أو أثناء الليل فقط .
2- دوار ودوخة : وهذه إما أن تكون بسبب وجود أضطرابات كهربائية عارضة أو نتيجة تجمع الدم في الأوردة دون تصريف .
3- ذبحة صدرية : في حالات الضيق الشديد وعادة ماتكون في طور متقدم من المرض وهى دليل على عدم حصول عضلة القلب المتضخمة على كمية كافية من الدم ( التروية ) والأوكسجين .
4- هبوط الجانب الأيمن من القلب نتيجة إحتقان الرئتين بالدم لنقص وربما منع تصريفه من الجانب الأيسر .

العلامات السريرية :
عادة غير بارزة في وجود التضيق البسيط للصمام الأبهر أما في وجود التضيق الشديد :
1- تكون العلامات السريرية في صورة ضعف النبض للشرايين الطرفية .
2- إزاحة قمة القلب عن مكانه الطبيعي مع أنقباض عضلة القلب بقوة و الإطالة في فترة الأنقباض.
3- سماع لغط بالقلب عند سماعه بسماعة الطبيب .
4- سماع صوت أنقباض الأذين الأيسر ويسمى الصوت الرابع .

الفحوصات :
1- تخطيط القلب الكهربائي ويتضح منه تضخم الجانب الأيسر من القلب .
2- الأشعة السينية : ويتضح فيها كذلك :
أ – تضخم حجم القلب في الحالات المتقدمة
ب – تضخم الشريان الأبهر الصاعد خصوصاً الجزء مابعد التضيق .
ج- تكلس وريقات الصمام الأبهر خاصة عند كبار السن .

3- الموجات فوق الصوتية : ويتضح منها
أ – زيادة سمك وتشويه شكل وريقات الصمام الأبهر .
ب- تضخم الجانب الأيسر من القلب .
ج- قياس حدة الضيق في ذلك الصمام .

4- القسطرة القلبية : ويتم بها قياس حدة ضيق الصمام ووظيفته إذا تعذر الحصول على المعلومات اللآزمة عن طريق الموجات فوق الصوتية .

المضاعفات :
أ – الموت المفاجئ حتى في حالات أنعدام الأعراض .
ب- إلتهاب الصمام ببكتريا الأسنان والجروح الأخرى والتي قد تؤدي إلى تدهور حالة الصمام نتيجة مايسمى بألأتهاب الشغاف .

طبيعة المرض :
ربما يبقى المريض بدون أعراض لعدة سنوات بالرغم من مرضه فإن المرض يتقدم تدريجياً مع تقدم السن .
ولكن عند ظهور الأعراض فإن الأحداث تتسارع خلال سنوات قليلة ونسبة الموت المفاجئ قد تصل إلى 20% . ومن الأعراض الخطيرة آلام الصدر ، أعراض هبوط القلب أو السقوط المفاجئ عند بذل أي مجهود .

العلاج :
في حالة عدم وجود أعراض حتى في حالات الأطفال فإن الإجهاد فوق المعتاد يجب تجنبه للتقليل من حالات الموت المفاجئ بأذن الله .
أما في حالة وجود أعراض أو تضخم في عضلة القلب . فيجب إجراء الفحوصات اللازمة والترتيب للتدخل الجراحي قبل أن يحدث ما لا يحمد عقباه .
ففي حالة الضيق الشديد يتم أستبدال الصمام أما بصناعي معدني أو نسيجي . والأستبدال بصمام صناعي يتطلب من المريض تناول مانعات تخثر الدم مدى الحياة.
أما بالنسبة للأطفال فإن العمل الجراحي قد يبدأ بعملية إصلاح وتوسيع الصمام وهذه المرحلة قد تكون أجراء مؤقت لحين بلوغ الطفل سن متقدمة تسمح بأستبدال ذلك الصمام .
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة مع أرتجاع الصمام الأبهر وأصابات الصمامات الأخرى المتبقية.

| الجزء الأول | الجزء الثاني | الجزء الثالث | الجزء الرابع |