|
موت الفجأة وكهرباء القلب
- الجزء الثالث
د/ عبدالله عبدالرحمن
العبدالقادر
استشاري أمراض القلب الخلقية واضطرابات النبض
مدير مستشفى الملك فهد بالهفوف
سنعرج فيما يلي من الصفحات على ذكر أسباب خاصة بعينها
للإغماء وموت الفجأة
1- سوء أداء النابض الكهربائي
ويكون الأمر أسوأ ما يكون في حالة كون المريض ذو اعتمادية كلية على النابض
الكهربائي حيث يؤدي تدهور أداؤه إلى نقص في التروية الدموية للدماغ والدوخة
وربما يتطور الوضع إلى موت فجائي . وقد يكون سوء أداء النابض ناتج عن برمجة
غير مناسبة . وفي أحيان ليست بالقليلة يرجع سوء أداء النابض الكهربائي إلى
مؤثرات خارج القلب سواء داخل الجسم مثل شحنات العضلات الكهربائية أو
المجالات الكهرومغناطيسية التي يشيع استخدامها في أيامنا هذه مثل نقاط
التفتيش في المطارات وبوابات المحلات التجارية والهواتف الخلوية وغيرها .
وما
يحدث أن النابض الكهربائي يفسر تلك الإشارات على أنها نشاط كهربائي قلبي
ذاتي وبناء على هذا يقوم بكبح النبضة القادمة من النابض مما يؤدي إلى توقف
القلب نهائياً إذا استشعرها الموصل البطيني لا قدر الله . ولقد كانت مثل
هذه الأحداث المؤسفة شائعة الحدوث في العشر سنوات الماضية حيث كان المصنعون
يستخدمون الموصلات أحادية القطب التي تتميز بكبر ساحة الالتقاط للنشاطات
الكهرومغناطيسية ولقد أمكن التغلب على هذه المعضلة باستخدام الموصلات
ثنائية القطب التي تتميز بصغر ساحة الالتقاط . ويشهد عالم النابضات
الكهربية في هذه الأيام تطوراً ضخماً يشمل الدوائر الكهربية للناظم والدقة
المتناهية في تفسير الحدث والإستجابة الفورية وكذلك في تقنية الموصلات
وكذلك في القدرة الهائلة على تغيير البرمجة وتسجيل صغائر الأحداث وكبائرها
وكذلك المراقبة ، ويمكن مراجعة ذلك كله أثناء الزيارة الاعتيادية لعيادة
النابضات الكهربية عن طريق وضع وصلة المبرمج فوق الجهاز على الجلد ومن ثم
تقوم تلك الوصلة بالتحدث مع النابض الكهربي المزروع أصلاً في جسم المريض
وإعطاء تفاصيل دقيقة جداً عن البرمجة الحالية وعمر البطارية والقيم
الكهربية للموصلات من حساسية وطاقة تشغيل وتشخيص أي عطب بالموصلات وفي حالة
وجود أي مشاكل بالنابض يمكن إعادة البرمجة بواسطة الشخص المختص الذي يكون
أصلاً قد تلقى تدريب عالي المستوى للتعامل مع مثل هذه التقنية الفريدة .
ومن فضل الله أن مثل هذا التطور الهائل للنابضات قد حد بشكل كبير من مشاكل
الإغماء وموت الفجأة . وقبل الانتقال إلى الفقرة القادمة أود الحديث بإيجاز
عن أهم المشاكل التي قد تكون مصاحبة لعمل النابضات الكهربية
أ – متلازمة النابض الكهربائي
وهي مجموعة من الأعراض تتمثل في الشعور بالدوخة التي قد تصل إلى إغماء
وكذلك سرعة الشعور بالتعب وضيق النفس وخصوصاً لدى الاستلقاء والشعور
بالاحتقان الوجهي . وينتج كل هذا بسبب قفل الصمامات الأذينية البطينية أمام
الأذين المنقبض مما يؤدي إلى اتجاه الدم إلى الأوردة الجوفاء وكذلك إلى نقص
كمية الدم المدفوع إلى الدماغ ولقد أمكن التغلب على هذه المتلازمة إلى حد
كبير عن طريق النابضات الكهربية ثنائية الغرفة .
ب- تسارع النبض الناشئ من النابض الكهربائي
وهى حالة تتميز بسرعة كبيرة في النبض وتسارع كبير في قلب الطفل الذي هو
أصلاً يعاني من إعتلالات أخرى مما يؤدي إلى سهولة ظهور علامات نقص التروية
من دوخة وإغماء والموت الفجائي لا قدر الله عند تأخر التدخل الطبي السريع .
وتعالج مثل هذه الحالات عن طريق تقنية التحول الوضعي أو بالأدوية لكبح
النشاط الأذيني الزائد أو بإعادة برمجة فترة المقاومة الأذينية ما بعد
البطينية لكبح توصيل النبضات البطينية الشاردة . وفي حالة التأكد من عمل
الجهاز النابض وعدم وجود مسبب ذو علاقة بالنابض يفسر حالات الإغماء لمرضى
النابضات الكهربائية يجب توجيه الجهود التشخيصية إلى أسباب عصبية وعائية
مثل توسع الشرايين العصبية المؤدية إلى نقص التروية الدموية الدماغية ومن
ثم الدوخة أو الإغماء .

2- اعتلال عضلة القلب التضخمي
وهو مرض عضال يصاحبه ارتفاع نسبة حدوث الموت المفاجئ وتبرز علامات قصور
القلب في سن مبكرة . ولقد وجد أن المصابين الذين يتم تشخيصهم عند عمر 14
سنة يتعرض 5% منهم إلى الموت المفاجئ خلال تسعة سنوات قادمة ويمثل تشخيص
المرض المبكر وقصور وظائف البطين الأيسر الأنبساطية وتسارع النبض البطيني
عوامل خطر ترفع من احتمالات الإغماء والموت المفاجئ . وفي هذه الحالة وبسبب
تضخم العضلة القلبية يتأثر التموين الدموي للعضلة بسبب عدم قدرة الشرايين
التاجية على التوسع لقصور القدرة الانبساطية للعضلة وتضيق تجويف الشرايين
التاجية نفسها يصاحبه زيادة الحاجة للتموين الدموي مما يعرض المصابين لآلام
الذبحة الصدرية المبكرة واضطرابات النبض الخطيرة القاتلة . ومما يزيد الأمر
سوءاً هو قابلية الجدار البطيني للتضخم التي قد ينتج عنها تضيق في قناة
تدفق الدم للدورة الكبرى وما يصاحبه من أعراض تزيد من احتمالات الإغماء .
والإغماء في هذه الحالة منذر سيئ لحدوث الموت المفاجئ . وبالرغم من استخدام
مضادات البيتا ومضادات الكالسيوم كعلاج دوائي تقليدي لاعتلال عضلة القلب
التضخمي إلا أن هناك أصوات بحثية مرتفعة تنادي بضرورة زرع الصادمات
الكهربائية مزيلة الرجفان البطيني الخطير لكل المصابين حين حصوله في أي وقت
.
3- تضيق قنوات تدفق الدم
وهي إما تضيق يحد من تدفق الدم للدورة الكبرى ومن أهم أسبابها تضيق الصمام
الأورطي والذي ينتج عنه قصور التروية الدموية لباقي أجزاء الجسم أو تضيق
قناة تدفق الدم للرئتين والحالة الأخيرة لا تؤدي إلى حالة إغماء إلا في
وجود تضيق شديد . ونستثنى من هذا وضعية خاصة لتضيق قناة تدفق الدم للرئتين
وهي رباعية فالوت والتي تشتهر بحدوث نوبات الأزرقاق العليا التي قد تتطور
إلى الإغماء والموت المفاجئ إن أهملت . وبفضل الله تعالى فإن مثل هذه
المضاعفات تعتبر نادرة الحدوث في أيامنا هذه لانتشار العلاج الجراحي المبكر
ويجدر بنا أن نذكر أنه من ضمن حالات تضيق قناة تدفق الدم للرئتين حالة
مشابهة في الأعراض والنتائج وهي حالات ارتفاع الضغط الرئوي الشرياني
المسماة متلازمة إزنمنقر والتي تنتشر بين المصابين بأمراض قلب خلقية معينة
مثل ثقوب الجدار البطيني ولم تتاح لهم فرص التدخل الجراحي المبكر مما يؤدي
إلى تغيرات لا رجعية في جدار الأوعية الدموية الرئوية تتسم بالتضيق الشديد
إضافة إلى الارتفاع الكبير في لزوجة الدم مما يؤدي في المحصلة إلى اضطرابات
نبض قاتلة أو حالة من شبه التوقف الكامل لجريان الدم في الرئتين ومن ثم
الموت والعياذ بالله .
وهناك حالة مرضية تدعى ارتفاع ضغط الدم الرئوي الأولى ذات أعراض مشابهة
لمتلازمة إزنمنقر وإن كانت ذات أسباب غير معروفة وحتى اللحظة لا يوجد علاج
شافي لمثل هذه الحالات عدى عملية نقل وزرع رئة من شخص سليم .
4- تضيق قنوات تدفق الدم إلى البطينين
وهي حالة ذات أسباب عديدة منها عدم قدرة القلب على الانبساط بصورة طبيعية
إما لوجود سوائل حول القلب أو تغيرات مرضية في غشاء التامور تحد من قدرته
على التمدد أو أسباب تتعلق بضيق الصمامات الأذينية البطينية مثل تضيق
الصمام الميترالي الروماتزمي أو ما نشاهده بعد سنوات من زرع صمام صناعي بين
الأذين والبطين أو لوجود ورم أذيني يؤدي إلى ضيق في مداخل البطينات والناتج
العام هو نقص في التروية الدموية للجهة المصابة وتمدد في الأذينات مما يجعل
المصاب أكثر عرضة لاضطرابات النبض التي قد تكون قاتلة .
5- تشوهات الشرايين التاجية
ومن أشهرها متلازمة انبعاث الشريان التاجي الأيسر من الشريان الرئوي وهي
حالة نادرة الحدوث تتميز بظهور الأعراض المبكرة خلال الأسابيع الأولى من
العمر بسبب الهبوط الشديد لوظائف البطين الأيسر مما يتطلب العمل الجراحي
المبكر . ويؤدي تؤخر التدخل الجراحي لإعادة زرع الشريان التاجي الأيسر إلى
الشريان الأورطي إلى التدهور السريع والموت في معظم الحالات . وهناك تشوهات
أخرى للشرايين التاجية يعتقد بعلاقتها المباشرة في حالات الموت المفاجئ .
كما ثبت من دراسات تشريحية مختلفة لقلوب أشخاص متوفيين . ويعتقد بأن
لاضطرابات النبض الخطيرة القاتلة الدور الأساسي في الموت المفاجئ للمصابين
. وفي أحيان قليلة يكون مرض الشريان التاجي في سن الطفولة مكتسباً وليس
خلقياً كما هو الحال في مرض كوازاكي الذي يتميز بخصوصية في إحداث التهابات
معينة في جدار الشرايين التاجية تؤدي في المحصلة إلى حدوث مناطق تضييق
ومناطق ترهل وتوسع ينتج عنها قصور في التروية الدموية للعضلة القلبية مما
يعرض المصاب لاحتمالية الموت المفاجئ . ويعتبر مرض كوازاكي من هذا النوع ذو
آثار قاتلة وهو يشيع في السلالات الآسيوية وبالخصوص اليابانيين ويندر حدوثه
في منطقتنا ولله الحمد والمنه.
6- ارتخاء الصمام المترالي
وينتشر بنسبة 5% تقريباً بين البالغين وهو أقل انتشاراً في الأطفال .
ويعتقد في الوقت الحالي بأن ارتخاء الصمام المترالي هو جزء من متلازمة تشمل
هبوط في الضغط الدموي مصاحب للوقوف وخفقان وحالات إغماء وعرضة أكثر للموت
المفاجئ . وللمصابون أشكال مميزة حيث يكونون ذوي بنية رفيعة مع وجود انخفاض
ما تحت عظمة القص واستقامة في فقرات الظهر مع انحراف جانبي للفقرات الصدرية
ويعتبر الموت المفاجئ نادر الحدوث في البالغين وهو أكثر ندرة في الأطفال
وهو إن حدث يعتقد بأنه ناتج عن اضطرابات نبضية خطيرة قاتلة ويعتبر ارتجاع
وتسريب الصمام الميترالي عامل خطر يزيد من احتمالية اضطرابات النبض وتعتبر
مراقبة النبض الطويلة الأمد واختبار الطاولة المائلة أحد ركائز التشخيص
المهمة للتفريق بين حالات اضطرابات النبض وحالات هبوط الضغط وحالات الإغماء
عصبية المنشأ .
7- متلازمة مارفان
وهو ناتج عن عيب خلقي في تكوين النسيج الضام بالجسم يكون أحد نتائجه عيوب
بالأوعية الدموية والأصابع والعين مما يجبر المصاب على لبس النظارة الطبية
مما يكسبهم شكل مميز . وينعكس عيب النسيج الضام على الصمام المترالي
ارتخاءه وعلى الصمام الأورطي بتوسع حلقة الصمام مما يؤدي إلى ارتجاع الدم
في الإتجاه المعاكس وكذلك تشقق جدار الشريان الأورطي وانفجاره كأحد الأحداث
الدراماتيكية القاتلة . ومن المؤسف حقاً بأن طول القامة للمصابين يغري
بمشاركتهم في ألعاب معينة وعلى رأسها كرة السلة وهم أحوج ما يكونون للبعد
عن الجهد البدني تفادياً للمضاعفات السابقة التي قد تظهر ولأول مرة كموت
فجائي في ساحات الملاعب .
ومن الإجراءات الاحترازية المهمة التأكيد على أن الإناث المصابات ذوي حاجة
ماسة لفحص القلب بموجات فوق الصدى بصورة دورية حيث يمثل قطر حلقة الصمام
الأورطي من مقاس 4 سم وما فوق مؤشر مطلق لضرورة تفادي الولادة الطبيعية
واللجوء إلى الولادة القيصرية تفادياً لتمزق الشريان الأورطي أثناء دفع
الطفل للولادة ووفاة الأم الفجائي والعياذ بالله .
8- اعتلالات التروية الوعائية الدماغية لأسباب خارج
الدماغ
وهي مجموعة من الاعتلالات تشترك في كون الأوعية الدماغية سليمة ولكنها
تتأثر بعوامل خارجية تحرم الدماغ أو جزء منه من التروية الدموية مما يجعل
الشخص المصاب أكثر عرضة للإغماء وربما الموت المفاجئ عند عدم التدخل . ومن
أبرز هذه الاعتلالات الجلطات القلبية التي تنطلق من البطين الأيسر من خلال
الشريان الأورطي ومن ثم تفرعاته حتى تصل إلى الدماغ وفي الأحوال العادية لا
تتكون مثل هذه التجلطات بسبب سلامة ضخ القلب وسلامة بطانة القلب والأوعية
الدموية وتوازن عوامل السيولة والتخثر ، فعند اعتلال أي جزء من هذه
المنظومة المتجانسة كضعف القوة الانقباضية للبطين أو التهاب بطانة القلب أو
اختلال التوازن المذهل الدقة الذي يحكم سيولة الدم وتخثره ، لأي من هذه
الأسباب تتكون تخثرات دموية قادرة على خلق إنسدادات لمناطق حيوية من الدماغ
ومن ثم التأثير على درجة الصحوة لدى المصاب بدرجات متفاوتة ولمدد مختلفة قد
تصل إلى الإغماء والموت المفاجئ وعند الحديث عن هذا النوع من إعتلالات
التروية يجدر بنا الإشارة إلى متلازمة سرقة شريان تحت الرئوي والتي تعتقد
بأنها أحد أسباب الإغماء النادرة ولكن الغفلة عن معرفتها والجهل بتشخيصها
قد يحيل حياة الشخص المصاب إلى أزمات متكررة بسبب حدوث إغماء متكرر من شأنه
أن يعيق صاحبه عن ممارسة شؤون الحياة الاعتيادية وكسب العيش وقد تتطور إلى
عطب دماغي لا رجعي وأبرز أعراض هذه المتلازمة هو الدوخة التي قد تصل إلى
درجة الإغماء عند استخدام الذراع في نفس جهة الشريان التحت ترقوي المريض .
ويمكن شرح ميكا نيكية هذه المتلازمة ببساطة بأنها حالة من نقص جريان الدم
في الجزء القريب من الشريان التحت ترقوي ما يصيب الجزء البعيد من ذلك
الشريان بنقص في الضغط تنتج عنه حالة من انعكاس جريان الدم إلى الخلف من
الشريان الفقري في نفس الجهة وهو المسؤول عن تموين شبكة من الأوعية الدموية
في غاية الأهمية في الجزء الخلفي من الدماغ في عملية تشبه بالسرقة ومن هذا
استسقى الإسم . ومن أهم مسببات هذه المتلازمة الوصلات الجراحية بين
الدورتين الكبرى والصغرى ( الرئوية ) أو تشوهات الضلوع والترقوة التي تؤدي
إلى الضغط على الشريان كما في تشوه كليبل فيل أو ما بعد عمليات الأكسدة
الغشائية الخارجية من النوع الوريدي الشرياني عند المواليد .
9- الإغماء ما بعد عمليات نقل القلب
وهى نادرة الحدوث في هذه الفئة من المرضى ولكن ظهورها قد يكون أحد أعراض
رفض القلب المنقول مما يتطلب إجراءات فحصية وعلاجية عاجلة وفي أحد الدراسات
المتخصصة لعينة من المرضى الذين تلقوا زرع القلب ثبت وجود إغماءات ذات منشأ
عصبي بسبب توسع الأوعية عند ثلثي عينة من المرضى الذين عرضوا لفحص الطاولة
المائلة .
10- الأغماءه عصبية المنشأ
وهذا النوع من الإغماء يعتبر المسبب الأكبر لنوبات الإغماء عند فئات العمر
الصغرى ويمكن أن نعرف المسبب العام لهذا النوع من الإغماء على أنه اضطراب
في التموين العصبي للقلب والأوعية الدموية في الاستجابة لمؤثرات عاطفية أو
تغير في القوام أو أي سبب آخر يؤدي إلى نقص رجوع الدم للقلب وينتج عن هذا
الإضطراب تباطأ شديد في النبض أو توسع في الأوعية الدموية أو كلاهما مما
يسفر عن هبوط في الضغط الدموي الشرياني وعدم حصول الدماغ على كمية الدم
اللازمة لدعم وظائف الدماغ الحيوية فيغمى على الشخص المصاب ، وفي معظم
الأحيان يكون سقوط الشخص كافي لإعادة الدم المطلوب إلى القلب مما ينتج عنه
زوال الإغماءه . ومن عظيم الفائدة معرفة العوارض المنذرة بمثل هذه الإغماءه
من أجل تفادي حدوث خسائر في الأرواح لا قدر الله في حالة القيادة أو الوجود
على ارتفاعات خطرة أو خلافه . ومن الأمثلة علىتلك الأعراض الإحساس فجأة
بضعف عام مصاحب لصداع خفيف أو حدوث تثاؤوب متكرر أو الشعور لثوان بحرارة
عامة . كما أنه من الأعراض الشائعة إحساس الشخص المصاب بتغيرات بصرية كعدم
وضوح الرؤية المفاجئ وظهور نقاط مضيئة أو مظلمة في مجال النظر وكذلك ضيق
مجال النظر . وهناك أعراض أخرى مشابهة لأعراض أمراض مختلفة مثل الغثيان
والدوخة التي تصاحب صداع الشقيقة أو الخفقان الذي قد يصاحب اضطرابات النبض
و أننا هنا ننصح بكل قوة بألا تهمل مثل هذه الأعراض حيث يجب خضوع المصاب
للفحص الطبي الدقيق وعلى نفس الدرجة من الأهمية يجب الإمتثال التام لأوامر
الطبيب المختص فيما يخص تحديد نشاط المصاب وبالذات قيادة السيارة حماية
لنفسه ولعائلته ولمجتمعه من كارثة الحوادث المرورية المميتة لا قدر الله
علماً بأنه بعد تلقي العلاج اللازم يمكن في معظم الأحيان ممارسة القيادة
مرة أخرى بعد فترة 6 أشهر فقط .
وقبل اختتام حديثنا عن الإغماءة عصبية المنشأ نود الإشارة إلى نوع خاص من
هذه الإغماءة يصيب الأطفال عند حوالي سن 18 شهراً و هو ما يدعـــى ( أزمات
كتم النفس ) وهي أزمة تتسم بلحظات مرعبة للوالدين حيث تكون ردة فعل طفلهم
لما يغضبه أو يؤلمه توقف تام في التنفس قد يصاحبه توقف لعضلة القلب عن
الانقباض لثوان قد تصاحب بتشنج ثم يعود الطفل للحياة من جديد وباستثناء
المشاكل السلوكية لهذه الأزمة حيث يحيل الطفل والديه إلى درجة الطاعة
المطلقة تفادياً للأزمة فإن معظم المصابين تختفي لديهم الأعراض بعد سن 5.5
سنة على أنهم يكونون أكثر عرضه للإغماءه عصبية المنشأ في سن الرشد . وفي
حالات نادرة قد يضطر الطبيب المعالج لاستخدام أدوية كابحة بيتا أو حتى إلى
زرع نابض كهربائي .
|
الجزء الأول |
الجزء الثاني
|
الجزء الثالث
|
|