|
نظرة منظمة الصحة العالمية
- حول- أمراض القلب في منطقة شرق المتوسط
الدكتور / أسامة الخطيب
المستشار الإقليمي للأمراض غير المعدية
المكتب الإقليمي لشرق المتوسط – القاهرة
مقدمة

تعتبر أمراض القلب المسبب الرئيسي للوفيات وتمثل العبء الأكبر لأقتصاديات
دول العالم . إن أمراض القلب والجلطات تمثل السبب الرئيسي للوفيات في منطقة
شرق المتوسط ، حيث تمثل هذه الأمراض 31% من أسباب الوفيات وكذلك ارتفاع
الضغط فإنه يصيب أكثر من 26% من مجموع السكان في منطقتنا ، وهذا يعود إلى
ارتفاع نسب المسنين وإلى النسبة العالية للمدخنين وتغيير في الأنماط
الغذائية والسلوكية والاتجاه إلى أسلوب الخمول والكسل وقلة الحركة .
إن منطقة شرق المتوسط تعاني من مشاكل التمدن والعولمة ، مما فرض عليها
تغيير في أنماط الحياة السلوكية ، وإلى ارتفاع عوامل الخطر المؤدية لأمراض
القلب ، كذلك فإن منطقتنا تعاني من زيادة نسبة السمنة المرافقة لزيادة
الضغط والسكري وكذلك ارتفاع نسبة الزواج بين الأقرباء .
أعلم برنامج مكافحة أمراض القلب من أولويات البرامج في المنطقة
يعطي المكتب الإقليمي لشرق المتوسط التابع لمنظمة الصحة العالمية أولوية
خاصة لمكافحة أمراض القلب حيث أن هناك اهتماماً بالتوعية من حيث اعتبار هذه
الأمراض السبب الرئيسي للوفيات .
إن انتشار هذه الأمراض يكمن في اعتماد أنماط سلوكية خاطئة منذ الصغر ،
ولهذه الأنماط مضاعفات تظهر في وقت لاحق ولقد انتشرت انتشاراً سريعاً هذه
الأنماط بين المراهقين والشباب ، مما ينذر بحدوث مشاكل قلبية كبيرة في
المستقبل بين مجتمعاتنا المختلفة .
ولأجل هذا التحدي الكبير يجب علينا اعتماد طرق مكافحة أولية لمحاربة عوامل
الخطر لأن منطقتنا تعاني من التحدي المتمثل بكيفية تقديم الطرق المثلى
لمكافحة عوامل الخطر ولاعتمادها بين دول المنطقة .
إن دول شرق المتوسط تشهد زيادة في نسبة أمراض القلب بسبب ازدياد نسبة
المسنين عالمياً وسنوياً وأن هناك أكثر من سبعة عشر مليون حالة وفيات من
أمراض القلب ، كذلك فإن واحد من ثلاث وفيات في العالم تكون بسبب الجلطة ،
أو بسبب نوبة قلبية أو فشل في القلب .
إن الأسباب الرئيسية لأمراض القلب في منطقتنا هي التدخـين ، قلـة الحركـة
والأنماط الغذائية الغير صحية ، بالإضافة إلى وجود عوامل خطر جديدة مثل نقص
الوزن عند الولادة ، عوز الفوليات والإصابة بالأمراض المعدية خلال الحمل
إن من أولويات المكتب الإقليمي في الرعاية الأولية لأمراض القلب تخفيف من
عوامل الخطر بواسطة تشجيع البلدان على الاعتماد على البرامج التي تعتمد على
المجتمعات ، واعتماد خطط وقائية شاملة واستحداث مقاييس علاجية منخفضة
التكاليف لعلاج أمراض القلب .
إن ارتفاع ضغط الدم يعرض مرضاه لمشاكل كثيرة منها أمراض القلب والكلى مما
سبب مشاكل اقتصادية كبيرة على كل دولة من دول المنطقة .
إن المكتب الإقليمي يقترح إنشاء خطط وطنية تعتمد على إنشاء
• رعاية أولية أساسية .
• مكافحة مضاعفات ومرض ضغط الدم الشرياني .
• اكتشاف مبكر للأشخاص الذين قد يعانون من ارتفاع ضغط الدم في المستقبل .
• الاعتماد على برامج المجتمع لمكافحة ارتفاع ضغط الدم الشرياني .
• تغير في سلوكيات وأنماط الحياة المتبعة مثل : مكافحة السمنة – قلـة
الحركـة – التدخين وخطط لمكافحة أمراض الشحوم والسكري .
قيمة تغير السلوكيات الحياتية
من المهم أن نقول إن تغيرات السلوكيات الحياتية اليومية تبدأ في المدارس
وفي المراحل الأولى من الدراسة عبر برامج تثقيفية عن أهمية ممارسة الرياضة
، وعلى الحكومات تشجيع هذه البرامج واعتبارها جزءاً من صحة المجتمع .
هناك حاجة قوية لتقوية وتفعيل هذه البرامج في منطقتنا لنتمكن من مكافحة
ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب .
إذا كانت عوامل الخطر منتشرة اليوم فإنها سوف تكون أمراض القلب في المستقبل
.
لذا فإن الرعاية الأولية تحتاج إلى مراجعة مكثفة وسريعة وذلك لاستيعاب مرضى
ارتفاع ضغط الدم حيث أن هناك توجهاً عالمياً باعتبار الأمراض الغير سارية
أمراضاً تتآزر مع بعضها حيث أن ارتفاع معدلات السمنة والتدخين وقلة الحركة
تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في نسبة أمراض القلب والسكري والسرطان ، كما هو موضح
في الجدول ( 1 ) و ( 2 ) .
نسبة المدخنين في منطقة شرق المتوسط لعام 2001
|
النوع |
النسبة الوسطية |
النسبة القصوى |
| نسبة المدخنين من الذكور |
35.17 |
61.9 |
| نسبة المدخنين من الإناث |
9.75 |
48 |
| نسبة المدخنين من الشباب |
26.29 |
37 |
| نسبة المدخنين من الشابات |
5.01 |
14.5 |
نسبة زيادة الوزن والسمنة في عدد من دول منطقة شرق المتوسط
|
البلد |
الجنس |
ازيادة الوزن |
سمنة |
|
البحرين |
ذكر |
37 |
23 |
| أنثى |
28 |
34 |
|
إيران |
ذكر |
42 |
10 |
| أنثى |
45 |
30 |
|
الكويت |
ذكر |
36 |
32 |
| أنثى |
32 |
41 |
|
لبنان |
ذكر |
54 |
21 |
| أنثى |
38 |
40 |
|
عمان |
ذكر |
29 |
10 |
| أنثى |
29 |
26 |
|
باكستان |
ذكر |
9 |
2 |
| أنثى |
12 |
6 |
|
السعودية |
ذكر |
17 |
12 |
| أنثى |
26 |
20 |
هذا مما جعلنا نؤكد على ضرورة مكافحة عوامل الخطر منذ الصغر وبصورة متكاملة
ومتجانسة .
خلاصة القول فإن المسؤولين السياسيين وصانعي القرار عليهم اعتماد خطط
لإنجاح برامج وطنية لمكافحة عوامل الخطر مثل العوامل التي تسبب انتشار
أمراض القلب والسكري والسرطان .
إن التدخين هو السبب الرئيسي لأمراض القلب والسرطان ومضاعفات مرض السكري .
إن موضوع اليوم العالمي للامتناع عن التدخين لهذه السنة هو ( نحو رياضة
خالية من التدخين ) فالتدخين يتسبب في وفاة 4 ملايين شخص في العالم سنوياً
ومن المتوقع أنها ستزداد إلى عشرة ملايين عام 2020.
إن ممارسة الرياضة شيء جميل ومستحب لكافة الأعمار ولكن على ممارسي ومحبي
الرياضة أن يمتنعوا عن التدخين وعن الإعلان عن التدخين . إن مشكلة التبغ
مشكلة صحية تعاني منها منطقتنا بصورة خاصة بسبب اتجاه الكثير من شركات
التبغ والتدخين إلى هذه المنطقة بعد أن انحسرت نسبة التدخين في العالم
لذلك على حكوماتنا اتخاذ خطط وطنية لمكافحة التدخين والتحرر من أخطاره .
|