User Name

Password

Forgot Password

New Member

English

صحة القلب ـ العدد العشرون

الفحوصات الطبية الوقائية المرتبطة بعمر الرجال
دكتور / نبيل عبدالله هاشم يماني
استشاري أمراض النساء والولادة والعقم
مدير مستشفى المدينة المنورة للنساء والولادة والأطفال

مقدمة
لقد سبق وأن قمت بكتابة مقال مشابه لمقالي هذا في العدد الثامن عشر من هذه المجلة الحبيبة على قلوب جميع القراء بتحدث عن الفحوصات الطبية الوقائية المرتبطة بعمر النساء وبالجمع بين المقالين نكون قد قمنا بتغطية الفحوصات الطبية الوقائية لجميع الأعمال بين الذكور والإناث . ارجوا الله العلي القدير أن يوفقنا لما فيه خير البشرية وأن يبعد عنهم كل مكروه وأن يسبغ عليهم رحمته وكرمه ويبعد عنهم الأمراض ومشاكلها إنه سميع الدعاء .

أن ما أرجوه من جميع القراء الأعزاء أن يهتموا بأنفسهم فهي أمانة غالية من رب العالمين يجب أن نحافظ عليها ونهتم بمراقبتها لتكشف علامات أي تغير بصحتنا لتداركه قبل ظهور المرض أو وصوله لمرحلة يصعب فيها التحكم به أو علاجه .
الواقع أن تنظيم جدول للقيام ببعض الفحوصات الطبية المهمة بانتظام بالإضافة إلى إضافة بعض الفحوصات الأخرى لكل مرحلة من مراحل العمر خطوات جيدة يجب المحافظة عليها والتشجيع على القيام بها لدى الأصدقاء والأقارب إن القيام بالفحوصات الوقائية الدورية تساعد طبيبك على تقويم صحتك الإجمالية بالإضافة إلى اكتشاف العوامل الخطيرة الموجودة لديك والتي قد تكون من المسببات المهمة لإصابتك بالمرض . وعند اكتشافها قبل حدوث الأمراض يمكن للشخص بمساعدة طبيبه تقليص خطورتها أو التخلص منها لمنع حدوث الأمراض لا سمح الله .
ولمنع التكرار فإنني أنصح القارئ الكريم الاستفادة من المقال الأول واستبعاد الفحوصات التي تخص النساء وما يقي فإنه ينطبق على الذكور والإناث في مراحلهم العمرية المختلفة ، وفي هذا المقال سوف نستعرض الفحوصات التي تهم الذكور في مراحل العمر المختلفة والتي يجب أن يهتم بها الذكور ولا يعتبروها نوع من الفحوصات غير الضرورية وأنها من دواعي الرفاهية ولا داعي من القيام بها ما دام الشخص يبدو صحيحاً ولا يشتكي من أي أعراض تذكر .

فحوصات القولون والمستقيم
هي عدة فحوصات الغرض منها الكشف المبكر عن الأورام الحميدة وغير الحميدة ( السرطان ) في الجدار الداخلي للقولون والمستقيم من الأمعاء الغليظة وتتكون من :
أ – فحص البراز بحثاً عن وجود دم به ( نزيف ) أو جلطات دموية قد تكون من أوائل العلامات لوجود أورام بجدار القولون أو المستقيم ويجب القيام به سنوياً لمن تعدى سن الخمسين .
ب- تنظير المستقيم السيني اللين : ويفحص الطبيب الجزء السفلي الخارجي من القولون عن طريق فتحة الشرج بإدخال أنبوبة رفيعة مرنة إلى المستقيم لرؤية ذلك الجزء فقط و لا يمكن رؤية أبعد من ذلك .
ج – التصوير الشعاعي للقولون والمستقيم عن طريق حقن مادة تسمى الباريوم عن طريق فتحة الشرج لتحديد جدار الأمعاء الغليظة الداخلي ثم أخذ أشعة للبطن لرؤية القولون على فيلم الأشعة .
د- تنظير القولون بالمنظار المرن الطويل الذي يمكنه الوصول إلى كامل القولون عن طريق فتحة الشرج لتحري أي نمو غير طبيعي بجدار القولون وأخذ عينة منه لدراسته مجهرياً تحت الميكروسكوب لمعرفة نوع الخلايا ( طبيعية أم غير طبيعية ) . ويجب القيام بهذا الفحص لكل شخص تعدى عمر الخمسين مرة كل ثلاث سنوات . كما أن هناك داعي لعمل هذا الفحص لأي شخص يعاني من أعراض بالجهاز الهضمي مثل الإمساك المزمن ولديه تاريخ عائلي بوجود سرطان القولون أو أورام صغيرة حميدة عديدة أو من لديه تاريخ مرضي شخصي بالتهابات مزمنة بالأمعاء الغليظة أو من لديه علامات لوجود دم بالبراز لسبب غير معروف ( غير البواسير ) .

فحوصات غدة البروستات
تعتبر المشكلات المرضية لغدة البروستات التي تحيط بعنق المثانة أحد أبرز المشاكل الصحية التي تواجه الرجال ، وسرطان البروستات هو أكثر الأمراض التي تصيب الذكور شأنه في ذلك شأن سرطان الثدي لدى النساء .
وبالنسبة إلى كثير من الرجال ، فإن اعتلال البروستات يطرأ مع التقدم في السن غير أن الفحوصات الدورية والتعاون مع الطبيب المعالج يسمحان بتقليص احتمال الإصابة بمشكلات خطيرة كما يمنعان المرض من احداث مشاكل يومية للشخص المصاب .
وتصاب غدة البروستات بثلاثة أنواع من الأمراض تطرأ غالباً وليس دائماً في مراحل مختلفة من سن الرجل وهى التهاب البروستات ( أكثر شيوعاً بين سن 25-45 ) ، وتضخم البروستات غير السرطاني ( أكثر شيوعاً بين سن 55-60 ) وسرطان البروستات ( أكثر شيوعاً بعد سن الخمسين ).
إن برامج فحص غدة البروستات غير ضروري في العشرينات والثلاثينات من العمر ما لم يكن هناك تاريخاً مرضياً عائلياً لوجود حالات اعتلال لغدة البروستات أو كان المريض يعاني من أعراض مرتبطة بغدة البروستات ، ولكن مع بلوغ العقد الرابع من العمر يجب فحص غدة البروستات سنوياً مدى الحياة ويجب أن يحتوي على الفحص السريري إضافة إلى التاريخ الصحي العائلي مع القيام بفحوصات موجهة لغدة البروستات وهى :
1- فحص غدة البروستات من خلال فحص المس الشرجي بالإصبع لاكتشاف تضخم البروستات ومحتواها ( يجب القيام بها سنوياً بعد سن الأربعين ) .
2- فحص البول : لاكتشاف علامات التهاب الجهاز البولي التناسلي من عدمه .
3- فحص الدم : للبحث عن مادة تدعى مضادات البروستات النوعي ( PSA) فائق الحساسية فارتفاع هذه المادة عن المستوى الطبيعي قد يشير إلى إصابة البروستات بالالتهاب أو التضخم أو السرطان ويجب القيام به مرة كل سنة لمن تعدى عمره الأربعين أو من يعاني من أعراض حسر البول .
4- تصوير البروستات بالموجات فوق الصوتية عبر المستقيم لقياس حجم البروستات ونوع الأنسجة المكونة للغدة وحجم المثانة وكمية البول المحتجز وكشف علامات غزو الأنسجة المجاورة .
5- البحث الجيني : إن تمكن الباحثون من تحديد الجين المسؤول عن سرطان البروستات يمكن وضع الرجال الذين يحملون هذا الجين تحت المراقبة الدقيقة لكشف السرطان في مراحله الأولى جيداً ، كما يمكن هؤلاء الرجال أن يتجنبوا الإصابة بالمرض بتغير نمط الحياة بما في ذلك تعديل نوع الغذاء.

فحص الخصيتين
إن من الواجب على كل رجل فحص الخصيتين من فترة لأخرى كما هو واجب على كل امرأة فحص الثديين من فترة لأخرى لاكتشاف أي انتفاخ غير طبيعي ، أما إذا اشتكى الرجل من أي بسيط ألم أو عدم ارتياح في كيس الخصيتين فإنه من الواجب عليه مراجعة الطبيب في أقرب فرصة أما إذا ظهر ألم شديد في كيس الخصيتين فإن الحالة تعتبر إسعافية ويجب على المريض الذهاب فوراً للإسعاف . أما في حالة وجود عجز في الإنجاب فإن الطبيب المختص قد يقوم بفحوصات دقيقة تحتوي على تحليل السائل المنوي بالإضافة إلى الموجات فوق الصوتية للخصيتين وقد يضطر الطبيب لأخذ خزعة من أحد الخصيتين .