User Name

Password

Forgot Password

New Member

English

صحة القلب ـ العدد  السابع

الفياجرا وأمراض القلب
وقواعد عامة لأستخدامه
دكتور / حسين بن عبدالله هاشم يماني
أستشاري الطب الباطني وأمراض القلب والأوعية الدموية
مركز الملك فهد لطب وجراحة القلب – وحدة طب القلب
كلية الطب ومستشفى الملك خالد الجامعي بالرياض
مدير تحرير مجلة صحة القلب

الفياجرا وأمراض القلب
يعتبر علاج الفياجرا من الأدوية الغنية عن التعريف لدى جميع طبقات المجتمع فالكل سمع به وعرف وظيفته الأساسية ، بل يعتقد كثيراً من الناس أنه الحل لكل مشاكلهم الجنسية والحقيقة أن معظم الرجال يمر في فترة من فترات حياته بقصور عابر في القدرة الجنسية ماتلبث أن تزول وترجع الأمور إلى طبيعتها . ويعتبر القلق النفسي والتوتر أكثر الأسباب غير العضوية شيوعاً . كما أن الإكتئاب يمكن أن يكون سبباً للعجز الجنسي أما الأسباب العضوية فتشمل مرضى السكري وأمراض القلب وأرتفاع ضغط الدم وبعض الأدوية إضافة إلى إصابات الحوض والأمراض العصبية وأمراض الجهاز التناسلي .
لقد أعلنت إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية في 27 مارس 1998م موافقتها على استعمال حبوب الفياجرا في علاج العجز الجنسي ولاتعمل هذه الحبوب إلا بوجود إثارة جسدية طبيعية وقد أثبتت الدراسات العملية أن 69% من مستعملي هذا العلاج لاحظوا تحسن في عجزهم الجنسي إذا ما أخذوه قبل ساعة من المعاشرة الجنسية . ومن الأعراض الجانبية لحبوب الفياجرا ، الصداع الذي يحدث عن 15% من الرجال والإحساس بتوهج الوجه عند 10% منهم وعسر الهضم عند 6.5 % وأضطراب رؤية الألوان عند 3% وأحتقان الأنف عند 4.5 % والغثيان والدوخة والطفح الجلدي عند نسبة قليلة من مستخدمي هذه الحبوب . ولكن هل يعرف مستعملوه ممن جربوه دون أستشارة طبية أن هناك ضوابط يجب أتباعها قبل أستخدام هذا العلاج لأن إهمال هذا الجانب قد يؤدي إلى مضاعفات ربما تكون خطيرة على صحة متعاطيه .
فقد نشرت عدد من المجلات الطبية والصحف الغربية خبر وجود عدد لابأس به من الوفيات لمستخدمي علاج الفياجرا من داخل وخارج الولايات المتحدة الأمريكية لذا كان من الواجب توضيح الفئات التي يمكن تناولهم علاج الفياجرا بأمان دون حدوث مشاكل صحية تذكر خاصة عند مرضى القلب بعد ذكر القواعد الأساسية لأستعماله حسب توصيات الكلية الأمريكية لأمراض القلب الصادرة في شهر يناير 1999م .
1- يجب عدم تناول الفياجرا دون أستشارة طبيب أختصاصي في أمراض المسالك البولية والضعف الجنسي بعد أن يقوم بتقويم السبب الرئيسي لمشاكل المريض الجنسية والأسباب المرضية الثانوية التي ربما يكون لها دور مهم في وجود هذه المشكلة مثل مرض السكري وأرتفاع ضغط الدم الشرياني وعلاجاته كما يجب تقويم حالة المريض الصحية العامة وإذا كان هناك شك لوجود مرض بالقلب أو أعراض تدل على إمكانية وجود قصور بالشرايين التاجية يجب تحويل المريض لإختصاصي أمراض القلب لتقويم حالته تقويماً سليماً .
2- يجب تقويم مرضى القلب تقويماً كاملاً لمعرفة إمكانية قيامهم بالعلاقة الجنسية دون حدوث مشاكل أو تدهور في وظيفة قلوبهم أو صحتهم ويفضل تعريض المرضى وقلوبهم للفحص بالمجهود قبل إعطاء قرار أخذ علاج الفياجرا للتأكد من عدم وجود نقص في تروية القلب .
3- لايجوز استعمال حبوب الفياجرا من قبل مرضى القلب والشرايين التاجية ممن يستخدموا علاجات توسيع الشرايين المسماه بمركبات النيترات أو مشتقاتها لما قد تسببه حبوب الفياجرا من هبوط حاد بضغط الدم ، كما لايجوز تناول حبوب الفياجرا خلال 24 ساعة من تناول أحد مركبات النيترات .
4- لايجوز استعمال حبوب الفياجرا من قبل مرضى الذبحة الصدرية الغير مستقرة ، ومرضى هبوط القلب الشديد ومرضى ضغط الدم المنخفض ومرضى ضغط الدم المرتفع أرتفاعاً شديداً أومن يصعب علاج ضغطهم مع عدد من العلاجات المركبة والطرق المختلفة
5- لايجوز استعمال حبوب الفياجرا من قبل المرضى المصابين بإجهاد عضلي ونقص بسوائل الجسم أو جفاف أو المرضى المصابين بفشل شديد بوظائف أعضاء مهمة مثل الكبد والكلى .
6- يمنع استعمال الفياجرا من قبل مرضى أضطرابات ضربات القلب الخطيرة ممن يجب علاجهم ومتابعتهم تحت إشراف طبي دقيق لتجنب مخاطر قلبية وتوقف مفاجئ للقلب أو المرضى أصحاب التاريخ الطبي الملئ بالمتاعب الصحية المعقدة .
7- يجب عدم تناول حبوب الفياجرا من قبل المرضى الذين يتم علاجهم بالمضاد الحيوي المسمى إريثروميسين أو علاج قرحة المعدة المسمى تجاميت أو سيميتيدين فربما كان أجتماع العلاجين خطراً على المريض لأن هذه العلاجات تزيد من مستوى الفياجرا في الدم ومدة بقائه .
8- يفضل عدم أعطاء الفياجرا لمرضى المشاكل الصدرية الخطيرة كتليف الرئتين المزمن والتي يمكن أن تصاب بنزيف دموي رئوي نتيجة أستخدام الفياجرا .

هذا ويمكن لمرضى القلب من كان وضعهم الصحي مستقراً مع العلاج الطبي الذي لايحتوي مركبات النيترات أن يتناولوا علاج الفياجرا إذا سمح لهم طبيبهم بذلك بشرط أن يبدأوا بجرعات صغيرة مع المتابعة والمراقبة الصحية الدقيقة .
وفي الختام نرجع ونؤكد أن لكل علاج حسنات وسيئات وأن ماذكرناه إنما هى خطوط عريضة للإستخدام وموانع الأستخدام لتجنب الوقوع في مشاكل صحية لكن يجب على كل مريض الذهاب للطبيب وأستشارته قبل تناول أي علاج لأنه هو الذي يستطيع أن يقرر فيما إذا كان من المناسب استخدام هذه الحبوب أم لا.