User Name

Password

Forgot Password

New Member

English

صحة القلب ـ العدد التاسع

أمراض قلب الأطفال
مسبباتها أثناء الحمل  - الجزء الثالث
دكتورة / حنان رشيد أبو حسان
أستشاري عناية خاصة بالأطفال
مركز الأمير سلطان لطب أمراض القلب وجراحته

المقدمه
سبق وقدمنا في الجزئين السابقين العوامل التي تصيب المرأة الحامل فتؤثر على قلب جنينها ، وقد شرحنا أربعة أمراض مختلفة أثناء الحمل هى مرض السكري ومرض اضطرابات إفراز الغدة الدرقية ومرض الصرع ومرض الذئبة الحمراء وفي هذا الجزء سوف نكمل شرح الأمراض التي تصيب الأم كما وسنتطرق إلى العوامل الأخرى التي قد تؤثر على قلب جنينها أثناء الحمل
.

5- الأم المصابة بأمراض القلب الخلقية
نظراً للتحسن والتطور المستمر في علاج أمراض القلب الخلقية بالجراحات والأدوية فقد أصبح بنعمة من الله كثير من المرضى يصلون إلى عمر يسمح بالزواج والحمل بالنسبة للمرأة المصابة بعيوب القلب الخلقية . ولأن المرأة الحامل طبيعياً يحصل لها عدة تغيرات فسيولوجية فهذا بالتأكيد له تأثير على حالة قلب الأم المريضة بإضعاف عمله وبالتالي يؤثر على جنينها ونموه ومدى وصول التغذية الكافية له . بالإضافة إلى أن وجود العيوب الخلقية في الأم يزيد نسبة إصابة الجنين بمرض القلب حسب طبيعة مرض الأم ونوع العيب الخلقي للقلب عندها وتأثير التغييرات الجينية في هذا المرض . لقد وجدت الدراسات التي طبقت على المجتمع بشكل عام أن نسبة الإصابة بأمراض القلب لأي فرد أثناء الحمل 8ر0 % ووجدت أنه بإصابة أحد الوالدين بمرض عيب خلقي في القلب فإن هذه النسبة ترتفع عند أطفالهم بنسبة تتراوح بين 3.5 –14% كما أنه وجد إذا كانت الأم مصابة بفتحه بين البطينين فإن جنينها قد يحمل نفس العيب بفرصة أكبر مما إذا كان الوالد هو المصاب بهذا العيب . ولكن هذا لاينطبق على عيوب القلب الأخرى .
ومع ذلك فإن من المعروف أن مرض عيوب القلب الخلقية من الأمراض التي أسبابها تعتبر متعددة العوامل من الناحية الوراثية ولكن هناك نسبة تصل إلى 20% تكون أسبابها عيوب صبغية أو طفرات في الجينات .

العلاج أثناء الحمل
التغيرات الطبيعية التي تحصل أثناء الحمل الطبيعي تتضمن زيادة ضربات القلب ، زيادة ضخ الدم من القلب إلى الجسم ونقصان المقاومة داخل الشرايين والأوعية الدموية مما يؤدي إلى نقص في الضغط الشرياني العام للحامل ، كما أن هناك تغييرات بالنسبة للجهاز التنفسي بسبب زيادة حجم الرحم والضغط على الرئتين ، بالإضافة إلى زيادة سرعة التخثر في الدم ، وتؤثر كل هذه العوامل الطبيعية على قلب الأم الحامل المصابة وقد تؤدي إلى حصول هبوط قلب احتشائي ، وحصول جلطات دموية في أنحاء مختلفة من الجسم وتغييرات غير طبيعية في كهرباء القلب ، وكل هذه العوامل السابقة قد تؤدي إلى ولادة مبكرة أو عيوب خلقية أو موت الجنين . ومع ذلك فإن الحمل لايجب منعه للمرأة المريضة بالقلب إذا ماكانت أعراضها بسيطة قبل الحمل لكن يجب أن تفهم الأم وضعها الصحي مع الإستعداد التام والتوقع لحصول أي من هذه المضاعفات لذا فإنه يجب التنسيق مع الأم الحامل لمتابعة مستمرة مع طبيب القلب قبل الحمل لأعطاء الضوء الأخضر للفترة المناسبة لأقل الأضرار مع استمرار المتابعة أثناء الحمل إلى جانب طبيب النساء والولادة والتأكد من المتابعة في مستشفى لديه الإمكانات لمتابعة حالة حمل الأم المصابة بمرض القلب وحالة الجنين إذا حصل أي مضاعفات أثناء الحمل أو الولادة أو بعدها
كما ويجب عمل فحص بالموجات فوق الصوتية للجنين بين الإسبوع 18-22 لإكتشاف أي عيوب خلقية قلبية أو عيوب أخرى في الجنين . والمراقبة مع الطبيب للأدوية التي تأخذها الأم لمرضها وعدم تأثيرها على حملها أو جنينها .
6- الأمراض المعدية أثناء الحمل

الحصبة الألمانية
منذ بدء أنتشار التطعيم بشكل روتيني للأطفال في جميع أنحاء العالم نقصت نسبة الإصابة بالحصبة الألمانية بشكل شديد حتى أنه لم يسجل أكثر من 12 حالة في سنتين . ومن المعروف أن إصابة الأم الحامل بالحصبة الألمانية تؤدي إلى إصابة جنينها وبالتالي تسبب عيوب خلقية بالقلب .
في الحالات العادية من إصابة الحصبة الألمانية للأطفال والكبار يعتبر هذا المرض بسيط ويتضمن طفح على الجلد وآلام بسيطة بالمفاصل تنتهي بعد أنتهاء فترة العدوى بدون أي مشاكل . أما بالنسيبة للمرأة الحامل فوجود هذا الفيروس في الدم يؤدي إلى عدوى في المشيمة والتهاب فيروسي فيها وخاصة إذا حصل ذلك في أشهر الحمل الثلاث الأولى إما إذا حصلت العدوى في الأشهر الثلاث الأخيرة فإن نسبة العدوى للجنين لاتذكر وليس فيها مخاطر على الجنين ، وعندما تحدث الإصابة للجنين فإن انتشار الفيروس في دم الجنين يؤثر تأثيراً مباشراً على العين والقلب والجهاز العصبي والجهاز المناعي . وحيث أننا نناقش هنا الجهاز القلبي فإن العيوب القلبية الخلقية تتضمن تضييق في الشرايين الرئوية وتضييق في صمامات القلب ( الرئوي والأبهري ) أو وجود فتحة خلقية بين البطينين أو فتحة خلقية بين الأذينين .

الوقاية والعلاج
من المعروف أن حالات الإلتهابات الفيروسية إذا حصلت وخاصة في الأشهر الأولى من الحمل لايوجد لها أي علاج مباشر لمنع مضاعفات إصابة الجنين ولذلك فإن الوقاية خير من العلاج وهذا يجعلنا نركز على وجوب أخذ التطعيم ضد الحصبة الألمانية حتى بعد فترة الطفولة وخاصة للفتيات لذلك فإن فتيات المدارس بين سن 10-12 سنه يعاد تطعيمهن ببرنامج مدروس وبشكل مؤكد ( قبل أن يبلغن سن البلوغ والزواج ) كما أنه يجب أبتعاد الحامل قدر الإمكان عن الأماكن التي يشك من وجود أطفال يحملون العدوى بها . وفي حالة الشك أن المرأة الحامل قد تعرضت لهذا المرض أو لمصاب بهذا المرض فعليها زيارة طبيب النساء والولادة الذي سوف يتابعها خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع لكشف الأعراض الإكلينيكية لهذا الفيروس كما ويمكن أخذ تحليل لنسبة إرتفاع الأجسام المناعية المضادة لهذا الفيروس في جسم المرأة الحامل للكشف على حصول العدوى أو عدمها . كما ويتابع ويراقب الحمل بالموجات فوق الصوتية بين 18-22 أسبوع للكشف عن وجود عيوب خلقية بالقلب من عدمها إلى جانب الكشف عن العيوب الأخرى لأعضاء الجسم .

| الجزء الأول | الجزء الثاني | الجزء الثالث | الجزء الرابع | الجزء الخامس |